علي أصغر مرواريد

47

الينابيع الفقهية

داود ، وإن سرق الولد من مال والديه أو واحد منهما أو جده أو جدته أو جدهما أو أجداده من قبل أمه وإن علوا كان عليه القطع ، وقال جميع الفقهاء : لا قطع عليه ، وروي عن علي عليه السلام بأن عليه القطع . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الآية والخبر ولم يفرقا . مسألة 46 : إذا سرق أحد الزوجين من الآخر من غير حرز فلا قطع عليه بلا خلاف ، وإن سرقه من حرز فعليه القطع ، وبه قال مالك . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه وهو اختيار المزني وأبي حامد ، والقول الثاني لا قطع عليه ، وبه قال أبو حنيفة ، وهكذا الخلاف في عبد كل واحد منهما إذا سرق من مال مولى الآخر فكل عبد بمنزلة سيده سواء والخلاف واحد . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فاقطعوا أيديهما ، والخبر يدلان عليهما لأنهما على عمومهما إلا من أخرجه الدليل . مسألة 47 : إذا سرقت الأم من مال ولدها وجب عليها القطع ، وبه قال داود ، وقال جميع الفقهاء : لا قطع عليها . دليلنا : الآية والخبر وهما على عمومهما . مسألة 48 : من خرج عن عمود الوالدين والولد من ذوي القرابة والأرحام إذا سرق من الآخر فهو كالأجنبي يجب عليه القطع ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : كل شخصين بينهما رحم محرم بالنسب فالقطع ساقط كما يسقط بين الوالد وولده مثل الإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات . دليلنا : الآية والخبر وهما على عمومهما ، وأيضا عليه إجماع الفرقة .