علي أصغر مرواريد

150

الينابيع الفقهية

وذهب الشيخ المفيد قدس الله روحه إلى أن الإمام مخير في قتله أو صلبه أو قطع يديه أو نفيه ، وهو الصحيح لأن الآية تقتضي التخيير . والمرتدة تخلد في السجن وتضرب أوقات الصلاة ويضيق عليها في المطعم والمشرب ، وروى محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام : في المرتدة عن الإسلام ؟ قال : لا تقتل وتستخدم خدمة شديدة وتمنع الطعام والشراب إلا ما يمسك نفسها وتلبس خشن الثياب وتضرب على الصلوات ، فأما إن تابت فإنها يقبل توبتها وتخرج من السجن سواء ارتدت عن فطرة أو غير فطرة . وهو الذي يقوى في نفسي لأنه قد جاء بالتوبة الخبر مطلقا ، وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : التوبة تجب ما قبلها . وروى الحسن بن محبوب ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام : في المرأة إذا ارتدت استتيبت فإن تابت فرجعت وإلا خلدت السجن . وعنه عن عباد بن صهيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل . قال : والمرأة تستتاب فإن تابت وإلا حبست في السجن ، وهذان الخبران مطلقان أيضا . وقد روى الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في وليدة كانت نصرانية فأسلمت وولدت لسيدها ، ثم إن سيدها مات وأوصى بها عتاقة السرية على عهد عمر فنكحت نصرانيا ديرانيا فتنصرت فولدت منه ولدين وحبلت بالثالث ؟ قال : قضى أن يعرض عليها الإسلام ، فعرض عليها فأبت ، فقال : ما ولدت من ولد نصراني فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيدها الأول وأنا أحبسها حتى تضع ولدها الذي في بطنها ، فإذا ولدت قتلتها . وروى علي بن الحسن بن فضال ما يقارب معناه .