علي أصغر مرواريد

144

الينابيع الفقهية

على الحشفة وعذرة المرأة البكارة ، والجلدة التي تقطع في الختان ، وهي تلك الجلدة التي كعرف الديك بين الشفرين في أعلى الفرج فوق مدخل الذكر وفوق مخرج البول أيضا ، وتلك الجلدة إذا قطعت يبقى أصلها كالنواة ترى وتشاهد إذا هزلت المرأة ويسترها اللحم إذا سمنت . فإذا ثبت ذلك فيجب على الإنسان أن يفعله بنفسه بعد بلوغه إن لم يكن قد ختن ، فإن لم يفعل أمره السلطان به فإن فعل وإلا أجبره على فعله وفعله السلطان ، فإن فعل ذلك به فمات نظرت : فإن كان الزمان معتدلا فلا ضمان على السلطان ، لأنه مات من قطع واجب كقطع السرقة ، وإن كان في شدة حر أو برد مفرط قال قوم : يكون مضمونا ، وقال قوم : لا يكون مضمونا ، والأول أقوى عندي ، وكذلك الخلاف في نضو الخلقة إذا أقيم عليه الحد بإنكال النخل ، وكذلك إن قطع بالسرقة في شدة حر أو برد ، وكذلك في حد الزنى ، والأقوى عندي في الجميع أن لا ضمان . فمن قال : لا ضمان ، فلا كلام ، ومن قال : مضمون ، بكم يضمن ؟ قال قوم : كمال الدية ، ومنهم من قال : نصف الدية ، وأين يضمن ؟ قال بعضهم : في بيت المال ، وقال آخرون : على عاقلته . فأما صفة السوط الذي تقام به الحدود فالحد الذي يقام بالسوط حد الزنى وحد القذف ، وكذلك حد الخمر عندنا ، وقال بعضهم : بالأيدي والنعال وأطراف الثياب لا بالسوط . فإذا ثبت هذا فجلده الإمام فمات من الجلد ، فإن كان جلده بالسوط في الزنى أو القذف أو شرب الخمر فلا ضمان عليه . ومن قال : حد الخمر بالأيدي والنعال ، فحده بالسوط ، منهم من قال : عليه الضمان ، ومنهم من قال : لا ضمان عليه ، فمن قال : لا ضمان فلا كلام ، ومن قال : يضمن فكم يضمن ؟ منهم من قال : كمال الدية ، ومنهم من قال : نصف الدية ، وأين يضمنها ؟ على ما مضى عند قوم في بيت المال وعند آخرين على عاقلته .