علي أصغر مرواريد

138

الينابيع الفقهية

وأربعين لزمه جزء من أحد وأربعين جزء من الدية ، وسواء وجب نصف الدية أو جزء فأين يجب ؟ قال قوم : على عاقلة الإمام ، وقال آخرون : في بيت المال . فأما الجلاد فلا شئ عليه لأنه آلة الإمام ، هذا إذا أمره أن يجلد واحدا وأربعين جلدة . فأما إن قال له : اجلد وأنا أعد ، فلم يزل يضرب حتى ضرب واحدا وأربعين ، فقال : حسبك ، فمات المجلود فالحكم كما لو أمره بذلك ، وقد مضى . فأما إن أمره أن يضرب أربعين فقط فضربه الجلاد واحدا وأربعين كان الضمان على الجلاد ، وكم يضمن ؟ عند قوم نصف الدية ، وعند آخرين على العدد ، ويجب على عاقلته لأنه هو الجاني . وأما إن قال له : اضربه ثمانين ، أربعين جلدة حدا وأربعين تعزيرا ، فجلده الجلاد واحدا وثمانين . فمن قال : الدية تقسط على الضرب ، فما زاد على الجناية على الإمام أربعون سهما من واحد وثمانين سهما ، وعلى الجلاد سهم واحد من واحد وثمانين سهما من الدية ويسقط منها أربعون سهما في مقابلة الجلد الذي هو قدر الحد . ومن قال : الاعتبار بعدد الجناية لا بالضرب ، فعلى هذا منهم من قال : يجب نصف الدية ويسقط نصفها في مقابلة الحد ، وإذا سقط النصف بقي نصف يقسط على الإمام والجلاد نصفين ، لأنه مات من فرضين ، ضربين مباح ومحظور فيكون على الإمام الربع وعلى الجلاد الربع ، وفيهم من قال : تقسط الدية أثلاثا لأن الموت كان من ثلاثة أنواع : من ضرب الحد ، ومباح ، ومحظور ، فيسقط الثلث منها بالحد ويبقى ثلثان ، الثلث على الإمام والثلث على الجلاد ، ومن يتحمل ؟ على ما مضى . فأما إن قال له : اضربه ثمانين فضربه ثمانين ، فمات فعلى الإمام نصف الدية هاهنا لأنه إن قيل : الاعتبار بعدد الضرب ، ففيه النصف لأن نصف الضرب مضمون ، وإن قيل : الاعتبار بأنواع الضرب ، فالضرب نوعان ، فيلزم نصف الدية ، والذي