علي أصغر مرواريد
94
الينابيع الفقهية
سواء سرق ما هو محرز بنفسه كالثياب والأثمار والحبوب اليابسة ونحوها ، أو غير محرز بنفسه وهو ما إذا ترك فسد كالفواكه الرطبة كلها من الثمار والخضراوات كالقثاء والبطيخ والبقل والباذنجان ونحو ذلك ، أو كان من الطبيخ كالهريسة وسائر الطبائخ ، أو كان لحما طريا أو مشويا الباب واحد ، هذا عندنا وعند جماعة . وقال قوم : إنما يجب القطع فيما كان محرزا بنفسه فأما ما لم يكن محرزا بنفسه وهو الأشياء الرطبة والطبيخ فلا قطع فيه بحال . وأما الكلام فيما كان أصله الإباحة أو غير الإباحة فجملته أن كل جنس يتمول في العادة ففيه القطع ، سواء كان أصله الإباحة أو غير الإباحة . فما لم يكن على الإباحة كالثياب والأثاث والحبوب ففي كل هذا القطع . وأما ما أصله الإباحة فكذلك أيضا عندنا ، فمن ذلك الصيود كلها الظباء وحمر الوحش وبقر الوحش ، وكذلك الجوارح المعلمة ، كالبازي والصقر والباشق والعقاب والشاهين ، وكذلك الخشب كله والحطب وغير الحطب والساج وغيره ، وكذلك الطين وجميع ما يعمل منه الخزف والفخار والقدور والغضار وجميع الأواني ، وكذلك الزجاج وجميع ما يعمل منه ، وكذلك الحجر وجميع ما يعمل منه من القدور والبرام ، وكذلك كل ما يستخرج من المعادن كالقير والنفط والموميائي والملح وجميع الجواهر من اليواقيت وغيرها ، وكذلك الذهب والفضة ، كل هذا فيه القطع عندنا وعند جماعة . وقال بعضهم : ما لم يكن أصله الإباحة كالثياب والأثاث والحبوب مثل قولنا ، وما كان أصله الإباحة في دار الإسلام فلا قطع فيه بحال ، فلا قطع في الصيود كلها وجوارح الطير المعلمة وغير المعلمة وكذلك الخشب إلا أن يعمل منه آنية كالجفان والقصاع والأبواب ، فيكون في معموله القطع إلا الساج ، فإن في معموله وغير معموله القطع ، لأنه ليس من دار الإسلام ، وفي الرماح روايتان : إحديهما : لا قطع فيه كالخشب والقصب ، والثانية : فيها القطع كالساج ، وهكذا كل ما كان من المعادن كالملح والكحل والزرنيخ وكذلك القير والنفط والموميائي كله فلا قطع