علي أصغر مرواريد

9

الينابيع الفقهية

بيع صادف ملكا ، وأما ما لا يملك فلا خلاف في أنه لا يمضى البيع فيه . مسألة 13 : إذا كان لرجلين عبدان ، لكل واحد منهما عبد بانفراده ، فباعاهما من رجل واحد بثمن واحد ، لا يصح البيع . وللشافعي فيه قولان : أحدهما يصح . والآخر : لا يصح ، وهو الأصح عندهم . دليلنا : أن هذا العقد بمنزلة العقدين ، لأنه لعاقدين ، وثمن كل واحد منهما مجهول ، لأن ثمنهما يتقسط على قدر قيمتها وذلك مجهول ، والثمن إذا كان مجهولا بطل العقد ، ولا يلزم إذا كانا جميعا لواحد فباعهما بثمن معلوم ، لأن ذلك يكون عقدا واحدا ، وإنما يبطل الأول من حيث كانا عقدين . مسألة 14 : إذا عقدا شركة فاسدة ، إما بأن يتفاضل المالان ويتساوى الربح ، أو يتساوى المالان ويتفاضل الربح ، وتصرفا ، وارتفع الربح ، ثم تفاضلا ، كان الربح بينهما على قدر المالين ، ويرجع كل واحد منهما على صاحبه بأجرة مثل عمله ، بعد إسقاط القدر الذي يقابل عمله في ماله . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يرجع واحد منهما على صاحبه بأجرة مثل عمله ، لأن هذه الأجرة لما لم تثبت في الشركة الصحيحة ، فكذلك في الفاسدة . دليلنا : أن كل واحد منهما قد شرط في قابلة عمله جزء من الربح ، ولم يسلم له لفساد العقد ، وقد تعذر عليه الرجوع إلى المبدل ، فكان له الرجوع إلى قيمته ، كما لو باع منه سلعة بيعا فاسدا وسلمها إليه وتلفت في يد المشتري رجع عليه بقيمتها ، لأن المسمى لم يسلم له ، وقد تعذر عليه الرجوع في السلعة بتلفها ، فكان له الرجوع في قيمتها . ويفارق ذلك الشركة الصحيحة ، لأن المسمى قد سلم له فيها ، وفي الفاسدة لم يسلم له المسمى ، وقد تعذر عليه الرجوع إلى المبدل ، فيرجع إلى عوض