علي أصغر مرواريد
8
الينابيع الفقهية
والوكيل إذا أقر على موكله بقبض الحق الذي وكله في استيفائه لم يقبل قوله ، إلا أنه إن شهد مع البائع شاهد آخر ، أو امرأتان ، أو يمين المشتري ، فإنه يحكم على الشريك الذي لم يبع بقبض حقه ، وإن لم يكن توجهت عليه اليمين لا غير . مسألة 12 : إذا كان مال بين شريكين ، فغصب غاصب أحد الشريكين نصيبه ، وباع مع ما لشريكه ، مضى العقد فيما للشريك ، ويبطل فيما للغاصب . ولأصحاب الشافعي فيه طريقان : منهم من قال : المسألة مبنية على تفريق الصفقة ، فيبطل البيع في القدر المغصوب ، وهل يبطل في حصة الشريك البائع ؟ على قولين : إذا قال : لا تفرق الصفقة ، بطل في الجميع . وإذا قال : تفرق ، يصح في حصة الشريك البائع ، ويبطل في الباقي . ومنهم من قال : المسألة على قول واحد كما قال الشافعي ، لأن هذا البيع صفقتان ، لأن في طرفيه عاقدين ، فإذا جمع بين الصفقتين في العقد فبطلت إحديهما لم تبطل الأخرى ، وإنما تبنى المسألة على تفريق الصفقة إذا كانت الصفقة واحدة ، وهو الصحيح عندهم . فأما إذا غصب أحد الشريكين من الآخر ، وباع الجميع ، بطل في نصيب شريكه ، وفي نصيبه قولان : وإذا وكل الشريك الذي لم يغصب الغاصب في بيع حصته ، فباع الغاصب جميع المال ، وأطلق البيع ، بطل في القدر المغصوب . وهل يبطل في حصة الموكل ؟ على قولين ، بناء على تفريق الصفقة ، ولا خلاف بينهم إذا أطلق ذلك البيع ، وإن لم يطلق وأخبر المشتري أنه وكيل ، فهو على الخلاف الذي مضى . دليلنا على أنه لا يبطل في الجميع : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، وهذا