علي أصغر مرواريد

7

الينابيع الفقهية

الشركة باطلة . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجوز ذلك . دليلنا : أن ما قلناه مجمع على جوازه ، وليس على جواز ما ذكره دليل . مسألة 10 : إذا اشترى الشريكان عبدا بمال الشركة ، ثم أصابا به عيبا ، كان لهما أن يرداه ، وكان لهما إمساكه ، فإن أراد أحدهما الرد والآخر الإمساك كان لهما ذلك . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا امتنع أحدهما من الرد ، لم يكن للآخر أن يرده . دليلنا : أن المنع من الرد بالعيب يحتاج إلى دليل ، والأصل جوازه ، وليس هاهنا ما يدل على المنع منه . مسألة 11 : إذا باع أحد الشريكين عبدا بألف ، فأقر البائع على شريكه بالقبض ، وادعى ذلك المشتري ، وأنكره الشريك الآخر الذي لم يبع ، لم يبرأ المشتري من الثمن . وبه قال الشافعي . وله في إقرار الوكيل على موكله بقبض ما وكله فيه قولان : أحدهما : يقبل . وبه قال أبو حنيفة ، ومحمد . والآخر : لا يقبل . وقال أبو حنيفة ، ومحمد بن الحسن : إن إقرار الشريك مقبول على شريكه ، بناءا منهما على أن إقرار الوكيل مقبول على موكله بقبض ما وكله فيه . دليلنا على ذلك : أن الخمسمائة التي للبائع لا يبرأ منها ، لأنه يقول ما أعطيتني ولا أعطيت من وكلته في قبضها ، وإنما أعطيتها أجنبيا ، ولا تبرأ من حقي بذلك ، وأما الخمسمائة التي للذي لم يبع فلا يبرأ منها أيضا ، لأنه يزعم أنها على المشتري لم يقبضها بعد ، وإنما البائع هو الذي يقر بقبضه ، وهو وكيل الذي لم يبع في قبض حقه .