علي أصغر مرواريد

6

الينابيع الفقهية

دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا العقود الشرعية تحتاج إلى أدلة شرعية ، وليس في الشرع ما يدل على صحة هذه الشركة . وأيضا نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر ، وهذا غرر ، بدلالة أن كل واحد منهما لا يدري أيكسب صاحبه شيئا أم لا يكسب ، وكم مقدار ما يكسبه . مسألة 7 : شركة الوجوه باطلة - وصورتها : أن يكون رجلان وجيهان في السوق ، وليس لهما مال ، فيعقدان الشركة على أن يتصرف كل واحد منهما بجاهه في ذمته ، ويكون ما يرتفع بينهما - وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : أنها تصح ، فإذا عقداها كان ما يرتفع لهما على حسب ما شرطاه بينهما . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى من أن العقود الشرعية تحتاج إلى أدلة شرعية ، وليس في الشرع ما يدل على صحة هذه الشركة ، فيجب أن تكون باطلة . مسألة 8 : لا فرق بين أن يتفق المالان في المقدار ، أو يختلفا ، فيخرج أحدهما أكثر مما أخرجه الآخر . وبه قال أكثر أصحاب الشافعي . وقال أبو القاسم الأنماطي من أصحابه : إذا اختلف مقدار المالين ، بطلت الشركة . دليلنا : أنه لا دلالة على بطلان هذه الشركة ، والأصل جوازها . وقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم . مسألة 9 : لا يجوز أن يتفاضل الشريكان في الربح مع التساوي في المال ، ولا أن يتساويا فيه مع التفاضل في المال ، ومتى شرطا خلاف ذلك كانت