علي أصغر مرواريد

56

الينابيع الفقهية

وقال أبو حنيفة : يصح القراض ويكون القول قول العامل حين المفاصلة ، وإن كان مع كل واحد منهما بينة قدمت بينة رب المال . دليلنا : أن القراض عقد شرعي يحتاج إلى دليل شرعي ، وليس في الشرع ما يدل على صحة هذا القراض ، فوجب بطلانه . مسألة 18 : إذا قال خذ ألفا قراضا على أن لك نصف ربحها . صح بلا خلاف . وإن قال : على أن لك ربح نصفها . كان باطلا . وبه قال الشافعي وأصحابه . وقال أبو ثور : هو جائز . وحكى ذلك أبو العباس عن أبي حنيفة . دليلنا : أن ما قلناه مجمع على جوازه ، ولا دليل على جواز ما قالوه . وإن قلنا بقول أبي ثور كان قويا ، لأنه لا فرق بين اللفظين .