علي أصغر مرواريد
52
الينابيع الفقهية
مسألة 9 : إذا اشترى العامل في القراض أباه بمال القراض ، فإن كان في المال ربح انعتق منه بقدر نصيبه من الربح ، واستسعى في باقي ذلك لرب المال ، وينفسخ القراض إذا كان معسرا ، وإن كان موسرا قوم عليه بقيته لرب المال ، وسواء كان الربح ظاهرا أو يحتاج إلى أن يقوم ليعلم أن فيه ربحا . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، أنه ينعتق بمقدار نصيبه ، ويلزم شراء الباقي إن كان موسرا . قال : وإن كان معسرا يبقى بقيته رقا لرب المال . والقول الثاني : إن الشراء باطل . دليلنا : إجماع الفرقة المحقة وأخبارهم . مسألة 10 : إذا فسخ رب المال القراض ، وكان في المال نسئ ، باعه العامل بإذن رب المال نسيئة ، لزمه أن يجيبه ، سواء كان فيه ربح أو لم يكن فيه ربح . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة إن كان فيه ربح كما قلناه . وإن لم يكن فيه ربح لم يلزمه . دليلنا : أن على العامل رد المال كما أخذه ، وإذا أخذه ناضا وجب عليه أن يرده مثله . مسألة 11 : إذا أعطاه ألفا قراضا على أن يكون الربح بينهما ، فحال الحول وهو ألفان ، فعند أكثر أصحابنا لا زكاة على واحد منهما ، لأنه لا زكاة في مال التجارة . وفي أصحابنا من قال : يجب فيه الزكاة . وعلى قول الأولين : فيه الزكاة استحبابا ، فعلى القولين الفائدة لا تضم إلى الأصل ، بل يراعى الحول منفردا في الفائدة ، كما يراعى في الأصل ، فعلى هذا لا زكاة في الفائدة على واحد منهما ، وزكاة الأصل على رب المال .