علي أصغر مرواريد

4

الينابيع الفقهية

دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على انعقاد الشركة به ، وليس على انعقادها بما قاله دليل ، فوجب بطلانه . مسألة 3 : العروض التي لها أمثال ، مثل : المكيلات ، والموزونات تصح الشركة فيها . واختلف أصحاب الشافعي فيه : فقال أبو إسحاق المروزي مثل ما قلناه . وقال غيره : لا تصح . دليلنا : أن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولا دليل في الشرع . مسألة 4 : إذا أخرج أحدهما دراهم ، والآخر دنانير ، لم تنعقد الشركة . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : تصح . دليلنا : أنهما مالان متميزان ، ولا يختلطان ، ومن حق الشركة اختلاط المالين ، فوجب أن تبطل ، ولأن ما اعتبرناه لا خلاف في عقد الشركة به ، وما ذكروه لا دليل على صحته . مسألة 5 : شركة المفاوضة باطلة . وبه قال الشافعي ، قال : ولها حكم في اللغة دون الشرع . قال صاحب إصلاح المنطق : شركة المفاوضة : أن يكون مالهما من كل شئ يملكانه بينهما . ووافقه على ذلك مالك ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور . وقال أبو حنيفة : هي صحيحة إذا صحت شرائطها وموجباتها . فشرائطها أن يكون الشريكان مسلمين حرين ، فإذا كان أحدهما مسلما والآخر كافرا ، أو كان أحدهما حرا والآخر مكاتبا ، لم تجز الشركة .