علي أصغر مرواريد
286
الينابيع الفقهية
يشاهد منه البيوت لأن الغرض يختلف باختلافها في السعة والضيق ، وأن يشاهد القدر لمثل ذلك في السعة والضيق ، وأن يشاهد بئره الذي يستقي منها لمثل ذلك لأن الحال يختلف إذا كانت عميقة بعيدة الغور أو لا يكون كذلك ، وأن يشاهد الأتون - وهو موضع الإيقاد - لأن الغرض يختلف بلطافته وسعته ، وأن يشاهد موضع الرماد لأن الغرض يختلف في القرب والبعد من موضع الأتون ، وأن يشاهد موضع الحطب لأن الغرض يختلف بسعته وضيقه ، وأن يشاهد جوبة الحمام - ويسمى جية - لأن الغرض يختلف بصغره وكبره . ولا يجوز أن يشرط على المكتري الإنفاق على الحمام في إصلاح ما يتشعث منه لأن ذلك يجب على صاحب الحمام دون المكتري ، وإذا شرط عليه كان العقد باطلا لأنه شرط عليه نفقة مجهولة ، فإن قبل المكتري وأنفق ثم اختلفا في مقدار النفقة ، كان القول قول المكتري لأنه أمين ، ولا يجوز أن يشترط على المكتري سلفا قائما وهو عادة الناس ببغداد ، لأنهم يشرطون على المكتري سلفا يأخذونه يكون في يد المكري بحاله على وجه الرهن ويرده على المكتري إذا انقضت مدة إجارته ، فإن شرط ذلك كان العقد باطلا . إذا استأجر دارا فانهدم فيها حائط أو وقع سقف وامتنع المكري من بنائه لم يجبر عليه ، ويثبت للمكتري الخيار في فسخ الإجارة وإمضائها ، لأن العقد تناول العين ، فإذا بطلت لم يطالب ببدلها . إذا استأجر دارا فانسدت البالوعة ، وامتلأ الخلاء ، فعلى المكتري إصلاح ذلك لأنه حصل بسبب من جهته ، وكان عليه إزالته ، فأما إذا أكراها والبالوعة منسدة والخلاء ممتلئ ، فإن على المكري أن ينقي دون المكتري لأنه لم يحصل بسبب من جهته . إذا استأجر رجلان جملا للعقبة فإنه يجوز ، سواء كان في الذمة أو كان معينا لأنه لا مانع منه ، وكذلك إن استأجر رجل جملا ليركبه عقبة ، فيركبه مرة وينزل أخرى جاز ، ويحمل إطلاقه على ما جرت به العادة في الركوب والنزول في