علي أصغر مرواريد
267
الينابيع الفقهية
كان كالقابض للمعقود عليه ، وإن كانت في يد المكتري فغصبها المكري وأمسكها حتى مضت المدة ، كان كالمتلف للمعقود عليه وانفسخ العقد ، وإن غصبها أجنبي ومضت المدة وهي في يده قيل فيه قولان : أحدهما ينفسخ العقد فيرجع على المكري بالمسمى ، والثاني لا ينفسخ ويكون بالخيار بين أن يفسخه ويرجع على المكري ، وبين أن لا يفسخه فيرجع على الغاصب بأجرة المثل ، وكذلك القول في البيع . وإن استأجر عبدا فأبق ثبت الخيار للمكتري ، ولا يبطل العقد لأنه يرجى رجوعه ، فإن فسخ العقد كان له ذلك ، وإن لم يفسخه نظر : فإن رجع وقد بقي إلى المدة بقية انفسخ العقد فيما مضى من حال الإباق ، ولا ينفسخ فيما بقي . وفيهم من قال فيما بقي : ينفسخ ، وفيهم من قال : لا ينفسخ - مثل ما قلناه - وله الخيار . وإن كانت المدة قد مضت ولم يرجع العبد فقد انفسخ العقد فيما فات من المنافع حال إباقه إلى أن انقضت المدة ، وأما ما كان استوفاه قبل الإباق فلا ينفسخ . ولا فرق بين أن يأبق من يدي المكتري أو من يدي المكري ، لأن المنافع في ضمان المكري حتى يستوفيها المكتري . إذا اختلف الراكب في المحمل والمكري ، فقال المكري للراكب : وسع قيد المحمل المقدم وضيق القيد المؤخر ، حتى ينحط مقدم المحمل ويرتفع مؤخره ، لأن ذلك أخف على الجمل وأسهل عليه ، إلا أنه أتعب للراكب فإنه يحتاج أن يجلس في المحمل مكبوبا ، وقال الراكب : لا بل وسع القيد المؤخر ، وضيق المقدم حتى ينحط مؤخر المحمل ، ويرتفع مقدمه ، فيكون أسهل على الراكب ، غير أنه أتعب على الجمل ، فإنه لا يقبل قول أحدهما ، ولكنه يجعل مستويا فلا يكون مكبوبا ولا مستلقيا . وإن اختلفا في السير فقال الراكب : نسير نهارا لأنه أصون للمتاع ، وقال