علي أصغر مرواريد
251
الينابيع الفقهية
مسألة 39 : إذا استأجره ليخيط له ثوبا بعينه ، وقال : إن خطته اليوم فلك درهم ، وإن خطته غدا فلك نصف درهم . صح العقد فيهما ، فإن خاطه في اليوم الأول كان له الدرهم ، وإن خاطه في الغد كان له نصف درهم . وقال أبو حنيفة : إن خاطه في اليوم الأول بمثل ما قلناه ، وإن خاطه في الغد له أجرة المثل ، وهو ما بين النصف المسمى إلى الدرهم ، فلا يبلغ درهما ولا ينقص عن نصف درهم . وقال الشافعي : هذا عقد باطل في اليوم والغد . دليلنا : أن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل . وقوله صلى الله عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم . وفي أخبارهم ما يجري مثل هذه المسألة بعينها منصوصة ، وهي أن يستأجر منه دابة على أن يوافي به يوما بعينه على أجرة معينة ، فإن لم يواف به ذلك اليوم كان أجرتها أقل من ذلك ، وأن هذا جائز ، وهذه بعينها سواء . مسألة 40 : إذا استأجره لخياطة ثوب ، وقال : إن خطته روميا - وهو الذي يكون بدرزين - فلك درهم ، وإن خطته فارسيا - وهو الذي يكون بدرز واحد - فلك نصف درهم ، صح العقد . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يصح . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 41 : يجوز إجارة الدراهم والدنانير . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه . والآخر لا يجوز . دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل . ولأنه ينتفع بها مع بقاء عينها ، مثل أن ينثرها ويسترجعها ، أو يضعها بين يديه ليتجمل بها وغير