علي أصغر مرواريد
252
الينابيع الفقهية
ذلك . مسألة 42 : إذا استأجر دراهم أو دنانير ، وعين جهة الانتفاع بها ، كان على ما شرط ، وصحت الإجارة . وإن لم يعين بطلت الإجارة ، وكانت قرضا . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : إن لم يعين جهة الانتفاع لم يصح العقد ، ولا يكون قرضا . دليلنا : أن العادة في دراهم الغير ودنانيره أن لا ينتفع بها إلا على وجه القرض ، فإذا أطلق له الانتفاع رجع الإطلاق إلى ما يقتضيه العرف . مسألة 43 : يصح إجارة كلب الصيد للصيد وحفظ الماشية والزرع . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه . والآخر : أنه لا يجوز ذلك . دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولأن بيع هذه الكلاب يجوز عندنا ، وما يصح بيعه يصح إجارته بلا خلاف . مسألة 44 : إذا استأجره لينقل له ميتة على أن يكون له جلدها ، لم يصح بلا خلاف . وإن استأجره ليسلخ له مذكى على أن يكون له جلده كان جائزا عندنا . وقال الشافعي : لا يجوز ذلك ، لأنه مجهول . دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل . وأيضا فإنه ليس بمجهول ، لأنه مشاهد . مسألة 45 : إذا استأجره ليطحن له دقيقا على أن يكون له صاع منه صح . وقال الشافعي : لا يصح ، لأنه مجهول ، لأنه لا يدري هل يكون ناعما أو خشنا .