علي أصغر مرواريد
240
الينابيع الفقهية
ويكون عليه ضمانها من وقت التعدي إلى حين التلف ، لا من يوم أكراها . وقال الشافعي : لا يزول ضمانه إذا ردها إلى حلوان . وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف . قال أبو يوسف : وكان أبو حنيفة يقول : لا يزول الضمان بردها إلى هذا المكان ، ثم رجع فقال بزوال الضمان عنه . وقال زفر ومحمد : إنه يزول الضمان عنه ، كما لو تعدى في الوديعة ثم ردها إلى مكانها كما كانت . دليلنا : أنه قد ثبت أنه ضمنها بالتعدي بلا خلاف ، ومن قال : يزول ضمانه بردها إلى موضع التعدي فعليه الدلالة ، وعلى المسألة إجماع الفرقة ، وأخبارهم تدل عليها . مسألة 10 : يجوز الإجارة إلى أي وقت شاء . وبه قال أهل العراق . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : لا تجوز المدة في الإجارة أكثر من سنة . والثاني : مثل ما قلناه . وله قول آخر أنه يجوز ثلاثين سنة . وقال : يجوز المساقاة سنتين . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل . وأيضا قوله تعالى : على أن تأجرني ثماني حجج ، فإن أتممت عشرا فمن عندك ، يدل على جواز الإجارة أكثر من سنة . مسألة 11 : إذا استأجر دارا أو غيرها من الأشياء ، وأراد أن يؤجرها بأقل مما استأجرها ، أو أكثر منه ، أو مثله جاز ذلك إذا أحدث فيها حدثا كيف ما أراد ،