علي أصغر مرواريد
226
الينابيع الفقهية
ولو استأجر للغرس ما يبقى بعد المدة غالبا فللمالك الإزالة مع الأرش على رأي . ويصح في المزارعة أن تكون من أحدهما الأرض ومن الآخر البذر والعوامل والعمل ، وكذا إن كان من أحدهما العمل والأرض والبذر من الآخر ، ولو اختلفا في المدة فالقول قول منكر الزيادة ، ولو اختلفا في الحصة فالقول قول صاحب البذر ، ومع تعارض البينتين فالقول قول العامل ، ولو قال الزارع : أعرت ، وادعى الآخر حصة فالقول قول صاحب الأرض وله أجرة المثل وعليه التبقية ، وفي ادعاء الغصب له الإزالة وأرش الأرض والتسوية . وللزارع المشاركة وأن يزارع غيره إلا مع شرط الاقتصار ، وخراج الأرض ومؤونتها على ربها إلا مع الشرط ، والزكاة على كل واحد منهما إن بلغ نصيبه النصاب على رأي ، ويجوز الخرص ، فإن قبل المزارع استقر بشرط السلامة من الآفات السماوية والأرضية على رأي . وتجوز المساقاة قبل الظهور وبعده إن بقي للعمل فائدة في زيادة النماء ، وإنما يساقى على أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها في المدة ، ويملك الفائدة بالظهور . ويجب على العامل كلما يستزاد به النماء ، كآلات السقي والحرث والحبال والكش على رأي ، إلا أن يشترط - إلا العمل - فيبطل لو اشترط الجميع بخلاف البعض ، ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك جاز ، وكذا لو شرط عمله له ، وقيل : لو شرط أن يعمل معه المالك لم يجز . ويكره أن يشترط على العامل ذهبا أو فضة ويلزم بشرط السلامة ، وعلى المالك عمل الجدار وما يستسقى به وخراج الأرض إلا مع الشرط ، قيل : ولا يجوز للعامل مع اشتراط حصة من النماء اشتراط بعض الأصل ، ولو شرط أحدهما الانفراد بالنماء أو شرط معينا ، وما زاد بينهما ، أو ما فضل عنه فللآخر بطلت ، وكذا في المزارعة ، ويجوز أن يفاضل في الحصة بين الأنواع ، ولو عين حصة العامل وسكت صح بخلاف العكس ، وكل موضع تفسد فيه المساقاة فللعامل الأجرة ، وكذا المزارعة إلا أن يكون البذر من العامل فله الزرع وعليه