علي أصغر مرواريد
176
الينابيع الفقهية
وقال أبو حنيفة والمزني : له أن يجبره على القلع من غير أن يغرم له شيئا . دليلنا : قوله عليه السلام : ليس لعرق ظالم حق ، فدل على أن العرق إذا كان لغير ظالم له حق . وروت عائشة أن النبي عليه السلام قال : من غرس في رباع قوم بإذنهم فله القيمة ، ومثل هذا رواه أصحابنا ، وعليه إجماعهم . مسألة 9 : إذا استأجر دارا أو أرضا ، إجارة صحيحة أو فاسدة مدة معلومة ، ومضت المدة ، استقرت الأجرة على المستأجر ، انتفع أو لم ينتفع . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كانت الإجارة صحيحة مثل ما قلنا ، وإن كانت فاسدة لم تستقر الأجرة عليه حتى ينتفع بالمستأجر . فأما إذا مضت المدة ولم ينتفع به ، فإن الأجرة تستقر عليه . دليلنا : أن هذه المنافع تلفت في يده فلزمه ضمانها ، وإن لم ينتفع كما لو انتفع بها . مسألة 10 : إذا اختلف المكتري والمكري في قدر المنفعة أو الأجرة . قال الشافعي : يتحالفان مثل المتبايعين إذا اختلفا في قدر الثمن أو المثمن ، فإن كان لم يمض من المدة شئ ، رجع كل واحد منهما إلى حقه ، وإن كان بعد مضى المدة في يد المكتري لزمه أجرة المثل . ويجئ على مذهب أبي حنيفة أنه إذا كان ذلك قبل مضى المدة يتحالفان ، وإن كان بعد مضى المدة في يد المكتري لم يتحالفا ، وكان القول قول المكتري كما قال في البيع إن القول قول المشتري إذا كانت السلعة تالفة . والذي يليق بمذهبنا أن يستعمل فيه القرعة ، فمن خرج اسمه حلف ، وحكم له به ، لإجماع الفرقة على أن كل مشتبه يرد إلى القرعة .