علي أصغر مرواريد
177
الينابيع الفقهية
مسألة 11 : إذا زرع أرض غيره ، ثم اختلفا ، فقال الزارع : أعرتنيها . وقال رب الأرض : بل أكريتكها . وليس مع واحد منهما بينة . حكم بالقرعة . وللشافعي فيه قولان : أحدهما وعليه أكثر أصحابه : أن القول قول الزارع . وكذلك في الراكب إذا ادعى أن صاحب الدابة أعاره إياها وهو الذي يقوى في نفسي . والقول الثاني : أن القول قول رب الأرض ، ورب الدابة . وحكى أبو علي الطبري أن في أصحابه من حمل المسألتين على ظاهرهما ، وفرق بينهما بأن العادة جرت بإعارة الدواب ، وفي الأرض بالإجارة دون العارية . دليلنا على ما قلناه أولا : إجماع الفرقة على أن كل مجهول مشتبه فيه القرعة ، وهذا مثل ذلك . وأما على ما قلناه ثانيا : هو أن الأصل براءة الذمة ، وصاحب الدابة والأرض يدعي الأجرة ، فعليه البينة ، فإذا عدمها كان على الراكب والزارع اليمين .