علي أصغر مرواريد

174

الينابيع الفقهية

وطلب الصلاح . مسألة 2 : يجوز إجارة الأرضين للزراعة . وبه قال جميع الفقهاء . وحكي عن الحسن وطاووس أنهما قالا : لا يجوز ذلك . وحكى أبو بكر بن المنذر عنهما أنهما جوزا المزارعة . دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع المسلمين ، لأن هذا الخلاف قد انقرض . ولأن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل . وروى سعد بن أبي وقاص قال : كنا نكري الأرض بما على السواقي فنهانا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأمرنا أن نكريها بذهب أو فضة . مسألة 3 : يجوز إجارة الأرض بكل ما يصح أن يكون ثمنا من ذهب ، أو فضة ، أو طعام . وبه قال الشافعي وغيره . وقال مالك : لا يجوز إكراؤها بالطعام ، وبكل ما يخرج منها . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه ، إلا أن يشرط الطعام منها فإن ذلك لا يجوز ، فأما بطعام في الذمة فإنه يجوز على كل حال . مسألة 4 : إذا أكراه أرضا ليزرع فيها طعاما ، صح العقد ، ولا يجوز له أن يزرع غيره . وبه قال داود . وقال أبو حنيفة والشافعي وعامة الفقهاء : أنه إذا عين الطعام بطل الشرط والعقد . وللشافعي في بطلان الشرط قول واحد ، وفي بطلان العقد وجهان . دليلنا : قوله تعالى : أوفوا بالعقود ، والإيفاء بالعقد أن يزرع ما سمى وما تناوله العقد . وقوله : المؤمنون عند شروطهم ، يدل عليه أيضا .