علي أصغر مرواريد
172
الينابيع الفقهية
منه وعبه - أي شربه - بغير مص ، ويستحب مصه ، وروي من شرب الماء فنحاه وهو يشتهيه فحمد الله تعالى يفعل ذلك ثلاثا وجبت له الجنة ، وروي بسم الله في المرات الثلاث في ابتدائه ، وعن الصادق عليه السلام : إذا شرب الماء يحرك الإناء ويقول : يا ماء إن ماء زمزم وماء الفرات يقرءانك السلام . وماء زمزم شفاء من كل داء وهو دواء مما شرب له ، وماء الميزاب يشفي المريض ، وماء السماء يدفع الأسقام ، ونهي عن البرد لقوله تعالى " يصيب به من يشاء " ، وماء الفرات يصب فيه ميزابان من الجنة ، وتحنيك الولد به يحبيه إلى الولاية ، وعن الصادق عليه السلام : تفجرت العيون من تحت الكعبة ، وماء نيل مصر يميت القلوب والأكل في فخارها وغسل الرأس بطينها يذهب بالغيرة ويورث الدياثة . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يعجبه الشرب في القدح الشامي ، والشرب في اليدين أفضل ، ومن شرب الماء فذكر الحسين عليه السلام ولعن قاتله كتب الله له مائة ألف حسنة وحط عنه مائة ألف سيئة ورفع له مائة ألف درجة ، وكأنما أعتق ما به ألف نسمة . درس [ 9 ] : ملتقط من طب الأئمة عليهم السلام : يستحب الحجامة في الرأس ، فإن فيها شفاء من كل داء ، وتكره الحجامة في الأربعاء والسبت خوفا من الوضع إلا أن يتسع به الدم - أي يهيج - فيحتجم متى شاء ويقرأ آية الكرسي ويستخير الله سبحانه ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ، وروي أن الدواء في الحجامة والنورة والحقنة والقئ . وروي مداواة الحمى بصب الماء فإن شق فليدخل يده في ماء بارد ، ومن اشتد وجعه قرأ على قدح فيه ماء " الحمد " أربعين مرة ثم يضعه عليه ، وليجعل المريض عنده مكتلا فيه بر ويناول السائل منه بيده ويأمره أن يدعو له فيعافى إن