علي أصغر مرواريد
144
الينابيع الفقهية
حل كالليطة والمروة والزجاجة ، ولو عدم ذلك جاز بالسن والظفر على الأقرب متصلين كانا أو منفصلين ، ومنع الشيخ منهما في المبسوط والخلاف وإن كانا منفصلين مستدلا بالإجماع ، والظاهر أنه أراد به مع الاختيار لأنه جوز مثل ذلك في التهذيب عند الضرورة . ورابعها : قطع الأعضاء الأربعة في المذبوحة ، وهي المرئ - مجرى الطعام والشراب - والحلقوم - مجرى النفس - والودجان - وهما العرقان المحيطان بالحلقوم - ، فلو قطع البعض لم يحل وإن بقي يسير ، وكلام الشيخ في الخلاف يظهر منه الاجتزاء بقطع الحلقوم ، ومال إليه الفاضل بعض الميل لصحيحة زيد الشحام عن الصادق عليه السلام : إذا قطع الحلقوم وجرى الدم فلا بأس ، ولكنها في سياق الضرورة المجوزة للذبح بغير الحديد ، وهي معارضة بحسنة عبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم عليه السلام : إذا فرى الأوداج فلا بأس ، ذكره أيضا عند عدم السكين . وخامسها : نحر الإبل وذبح ما عداها ، فلو ذبح الإبل أو نحر ما عداها مختارا حرم . ومحل النحر وهدة اللبة والذبح في الحلق تحت اللحيين ، قيل : ولو استدرك الذبح بعد النحر أو العكس حل ، ويشكل بعدم استقرار الحياة . وسادسها : استقبال القبلة بالذبح والنحر مع الإمكان ، فلو تركه عمدا حرم ، ولو كان ناسيا أو مضطرا أو لم يعلم الجهة حل ، والمعتبر استقبال المذبوح والمنحور لا الفاعل في ظاهر كلام الأصحاب . وسابعها : التسمية عند النحر والذبح كما سلف ، فلو تركها عمدا فهو ميتة إذا كان معتقدا لوجوبها ، وفي غير المعتقد نظر ، وظاهر الأصحاب التحريم ، ولكنه يشكل بحكمهم بحل ذبيحة المخالف على الإطلاق ما لم يكن ناصبيا ، ولا ريب أن بعضهم لا يعتقد وجوبها وتحل الذبيحة وإن تركها عمدا ، ولو سمى غير المعتقد للوجوب فالظاهر الحل ، ويحتمل عدمه لأنه كغير القاصد للتسمية ، ومن ثم لم تحل ذبيحة المجنون والسكران وغير المميز لعدم تحقق القصد إلى التسمية أو إلى