علي أصغر مرواريد
143
الينابيع الفقهية
يكون بعد الذبح طاهرا فيقع على مأكول اللحم ، فيفيد حل أكله وطهارته وطهارة جلده ، وعلى السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب فيفيد طهارة لحمها وجلدها ، وفي الاحتياج إلى دبغه في استعماله قول مشهور ، وأما المسوخ فالأقوى وقوع الذكاة عليها ، كالدب والقرد والفيل ، ولا يقع على الحشرات كالفأر وابن عرس والضب على قول ، ولا على الكلب والخنزير إجماعا ، ولا على الآدمي وإن كان كافرا إجماعا . وثانيا : أهلية الذابح بالإسلام أو حكمه ، فلا تحل ذبيحة الوثني سمعت تسميته أو لا ، وفي الذمي قولان أقربهما التحريم ، وهو اختيار المعظم وقد تقدم خلاف للصدوق والحسن ، وظاهر ابن الجنيد الحل وجعل التجنب أحوط ، وبالحل أخبار صحاح معارضة بمثلها ، ويحمل على التقية أو الضرورة . وتحرم ذبيحة الناصبي والخارجي دون غيره على الأصح ، لقول أمير المؤمنين عليه السلام : من دان بكلمة الإسلام وصام وصلى فذبيحته لكم حلال إذا ذكر اسم الله عليه ، ويعلم منه تحريم ما لم يذكر اسم الله عليه ، وهل يشترط مع الذكر اعتقاد الوجوب ؟ الأقرب لا ، وشرطه الفاضل ، وقصر ابن إدريس الحل على المؤمن والمستضعف الذي لا منا ولا من مخالفينا ، ومنع الحلبي من ذبيحة جاحد النص ، ومنع ابن البراج من ذبيحة غير أهل الحق لقول أبي الحسن عليه السلام لزكريا بن آدم : إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلا في وقت الضرورة إليه ، ويحمل على الكراهية . ولا تحل ذبيحة المجنون حال المباشرة ولا السكران ولا الصبي غير المميز ، وتحل ذبيحة المميز والمرأة والخصي والخنثى والجنب والحائض والأغلف والأخرس والأعمى إذا سدد ، لما روي عنهما عليهم السلام ، وولد الزنى على الأقرب ، وما يذبحه المسلم لكنائس الذمة وأعيادهم ، ولو اشترك في الذبح الأهل وغيره لم يحل . وثالثها : فري الأعضاء بالحديد مع القدرة ، فلو فرى بغيره عند الضرورة