علي أصغر مرواريد

142

الينابيع الفقهية

فإن كان مستقر الحياة حل وإلا فلا ، ولو مات في الشبكة التي في الماء حرم ، ولو اشتبه الحي فيه بالميت حل الجميع عند الحسن والشيخ والقاضي والمحقق لصحيح الأخبار ، وحرم عند ابن حمزة وابن إدريس والفاضل ، ولوجوب اجتناب الميت الموقوف على اجتناب الجميع ولإطلاق قول الصادق عليه السلام : ما مات في الماء فلا تأكله فإنه مات فيما فيه حياته . وفي الأخبار الصحاح التعليل بأن الشبكة والحضيرة لما عملت للاصطياد جرى مجرى المقبوض باليد ، وقضيتها حله ولو تميز الميت ، وبه أفتى الحسن ، والباقون حرموا ما تميز ميتا جميعا بين الروايات . وإذا وجد في يد مسلم سمك ميت حل أكله وإن لم يخبر بحاله ، وعدلا كان أو فاسقا . ولو وثب السمك إلى الجدد أو نصب عنه الماء أو نبذه إلى الساحل فأخذه بيده أو آلته حيا حل ، وإن أدركه بنظره حيا ولم يقبضه فالأقرب التحريم . ولو عاد السمك بعد إخراجه حيا إلى الماء فمات فيه حرم ، ولو قطع منه قطعة بعد خروجه فهي حلال وإن عاد الباقي إلى الماء سواء مات فيه أم لا ، ويباح أكله حيا لصدق الذكاة وقيل : لا يباح أكله حتى يموت كباقي ما يذكى . الخامس : ذكاة الجراد ، وهي بأخذه حيا باليد أو بالآلة ، ولا يشترط فيه التسمية ولا إسلام الآخذ إذا شاهده مسلم ، وقول ابن زهرة هنا كقوله في السمك ، ولو أحرقه بالنار قبل أخذه لم يحل ، وكذا لو مات في الصحراء أو في الماء قبل أخذه وإن أدركه بنظره ، ويباح أكله حيا وبما فيه ، وإنما يحل منه ما استقل بالطيران دون الدبى . درس [ 1 ] : السادس : التذكية بالذبح ، ويشترط فيها أمور عشرة . أحدها : كون الحيوان مما يقع عليه الذكاة سواء أكل لحمه أم لا ، بمعنى أنه