علي أصغر مرواريد
85
الينابيع الفقهية
وروي عن عمر أنه قضى في عين الدابة بربع قيمتها . ورووا ذلك عن علي عليه السلام ، وهذا يدل على بطلان قول من يدعي الأرش . فأما قولنا فدليله : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . مسألة 5 : إذا قتل عبدا كان عليه قيمته ما لم تتجاوز قيمته دية الحر عشرة آلاف درهم ، وكذلك إن كانت أمة ما لم تتجاوز قيمتها خمسة آلاف درهم دية الحرة ، وإن كان دون الدية لم يلزمه أكثر من ذلك . وبه قال أبو حنيفة ، إلا أنه قال : إن كان قيمته عشرة آلاف نقص منه عشرة دراهم ، وكذلك في دية المملوكة . وقال الشافعي : يلزمه قيمته بالغا ما بلغ . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون في ذلك . وأيضا الأصل براءة الذمة ، وما قلناه لازم له بالإجماع ، والزائد يحتاج إلى دليل . مسألة 6 : إذا مثل بمملوك غيره ، لزمه قيمته ، وانعتق . وبه قال مالك . وقال الشافعي : لا ينعتق . والتمثيل : أن يقطع أنفه أو أذنه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم . وروى عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من مثل بعبده عتق عليه . مسألة 7 : كل جناية مقدرة من الحر بحساب ديته ، فهي مقدرة من العبد بقيمته مثل اليد ، والرجل ، والأنف ، والعين ، والموضحة ، والمنقلة وغير ذلك . وبه