علي أصغر مرواريد
86
الينابيع الفقهية
قال الشافعي . وقال مالك : في ذلك أرش ما نقص ، إلا في أربعة مواضع : الموضحة ، والمنقلة ، والمأمومة ، والجائفة فإن فيها المقدر كما قلناه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم . مسألة 8 : الحارصة والباضعة مقدرة في الحر ، وكذلك في العبد بحساب قيمته . وقال جميع الفقهاء : فيهما الأرش ، لأنهما غير مقدرة في الحر . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وسنبين ذلك في الجنايات . مسألة 9 : إذا جنى على ملك غيره جناية لها أرش . قال الشافعي : فالمالك يمسكه ، لأنه ملكه ، ويطالب الجاني بأرشها بكل حال ، قليلا كان أرش الجناية أو كثيرا ، سواء ذهب بالجناية منفعة مقصودة أو غير مقصودة ، وسواء وجب بالمقصودة كمال قيمة المجني أو دون ذلك . وقال أبو حنيفة : ينظر فيه : إن لم يذهب بالجناية منفعة مقصودة - مثل أن يخرق يسيرا من الثوب ، أو قطع إصبعا من العبد - أو جنى عليه حارصة أو دامية أو باضعة فإنه يمسك ملكه ، ويطالب بالأرش على ما قال الشافعي . وإن ذهب بها منفعة مقصودة ، مثل أن خرق الثوب بطوله ، أو قطع يدا واحدة من العبد ، فالسيد بالخيار بين أن يمسك العبد ويطالب بأرش الجناية ، وبين أن يسلم العبد برمته ويأخذ منه كمال قيمته . وقال : وإن وجب بالجناية كمال قيمة الملك - وهذا إنما يكون في الرقيق خاصة مثل أن يقطع يديه ، أو رجليه ، أو يقلع عينيه ، أو يقطع لسانه ، أو أنفه - فالمالك بالخيار بين أن يمسكه ولا شئ له على الجاني ، وبين أن يسلمه إلى