علي أصغر مرواريد
66
الينابيع الفقهية
وللمرأة أن تتوكل حتى في عقد نفسها وطلاقها ، وللعبد أن يتوكل بإذن المولى وإن كان في عتق نفسه ، والمحجور عليه للسفه والفلس في المال وغيره . الثالث : فيما يصح فيه الوكالة : وله شرطان : أن يكون مملوكا للموكل ، وقبوله للنيابة . فلو وكله في طلاق زوجة سينكحها أو عتق عبد سيشتريه لم يصح ، ولو وكله فيما يتعلق غرض الشارع بإيقاعه مباشرة كالنكاح والقسمة والعبادات مع القدرة - إلا في الحج المندوب وأداء الزكاة - لم يصح ، ولو وكله فيما لا يتعلق غرض الشارع بالمباشرة صح ، كالبيع وعقد النكاح والطلاق - وإن كان الزوج حاضرا . على رأي ، أو كان الوكيل فيه الزوجة على رأي - والمطالبة بالحقوق واستيفائها . ولا يجوز في المعاصي ، كالسرقة والغصب والقتل ، بل أحكامها تلزم المباشر ، وفي صحة التوكيل بإثبات اليد على المباحات كالاصطياد إشكال ، وكذا الإشكال في التوكيل في الإقرار ، ولا يقتضي ذلك إقرارا ، ولا يشترط في توكيل الخصومة رضا الغريم . ولو وكله على كل قليل وكثير صح ، ويعتبر المصلحة في فعل الوكيل ، ولو وكله في شراء عبد صح وإن لم يعينه . الرابع : الصيغة : ولا بد من إيجاب مثل : وكلتك واستنبتك وبع وأعتق ، وقبول إما لفظا أو فعلا ، ويجوز تأخيره عن الإيجاب ، ويشترط التنجيز ، فلو علقه بشرط بطل ، ولو نجزه وشرط تأخير التصرف جاز . المطلب الثاني : في الأحكام : الوكالة جائزة من الطرفين ، فلو عزله انعزل إن علم بالعزل ، وإلا فلا ، ولو عزل نفسه بطلت ، وتبطل بموت أحدهما وخروجهما عن التكليف ولو بالإغماء ، وبفعل الموكل متعلق الوكالة ، وبتلفه لا بالنوم المتطاول ، والتعدي ، وعتق العبد