علي أصغر مرواريد

437

الينابيع الفقهية

أنه اشترى لنفسه أو لغيره أو بشركة غيره فترك الشفيع ثم تبين خلاف الخبر فله الأخذ ، إلا أن يكون في الإخبار بثمن من جنس فيظهر الثمن أكثر فإنه إذا لم يرغب بالأقل فبالأكثر أولى ، وكذا لو تبين أن المبيع أكثر مع اتحاد الثمن . درس [ 2 ] : حق طلب الشفعة على الفور عند الشيخ وأتباعه ، فمتى علم وأهمل مع القدرة بطلت ، ونقل فيه الإجماع ، وقال ابن بابويه وابن الجنيد والمرتضى - ناقلا للإجماع - وابن إدريس : لا يبطل بالتراخي ، ولم نظفر بنص قاطع من الجانبين ، ولكن في رواية علي بن مهزيار دلالة ما على الفور ، مع اعتضادها بنفي الضرار عن المشتري ، لأنه إن تصرف كان معترضا للنقص ، وإن أهمل انتفت فائدة الملك . قال المرتضى : يزول الضرر بعرضه على الشفيع وبذله له ، فإما أن يتسلم أو يترك الشفيع ، وفي هذا إيماء بالفور ، لأن له عرضه في الحال فإذا ترك بطلت ، والوجه الأول ، لما اشتهر من قوله صلى الله عليه وآله : الشفعة كحل عقال ، أي إن لم يبتدر فات كالبعير يحل عقاله . ولا يمنع الفورية كون الثمن مؤجلا ، فيأخذ به في الحال ويؤديه عند الأجل ، ثم إن لم يكن مليا لزم ضامنا للمال ، وقال الشيخ في أحد قوليه وهي خيرة ابن الجنيد : بل يأخذ بالثمن حالا أو يؤخر الأخذ إلى الأجل ، ويكون هذا عذرا ، فلا تبطل شفعته بسكوته عن الطلب إذ لا فائدة فيه ، ولا يترك الإشهاد . ولو مات المشتري حل ما عليه دون الشفيع ، ولو مات الشفيع لم يحل ، ولو قلنا بالقول الأول بطلت بإهمال الطلب وحل بموت المشتري والشفيع ، إلا أنه لو مات المشتري لم يحل ما على الشفيع . ولو زرع المشتري الأرض لغيبة الشفيع أو اشتراها مزروعة ، قال الشيخ : للشفيع التأخير إلى الحصاد لئلا يبذل ثمنا ينفعه بإزاء ما لا ينفقه ، وقيل : بل يأخذ في الحال أو يترك محافظة على الفور ، والتأخير في المسألتين قوي .