علي أصغر مرواريد

414

الينابيع الفقهية

وللقادم على المشتري الحاضر الشفعة ، لأنه قائم مقامه ، وللمشتري الحاضر على القادم شفعة لأنه ما عفا عنه ، وفي يد المشتري الحاضر ستة أسهم يأخذ منها الذي لم يشتر سهمين ، يبقى معه أربعة ، وفي يد القادم ستة يأخذ المشتري الحاضر من القادم نصف ما في يده ويأخذ القادم من المشتري الحاضر نصف ما في يده ، وفي يده أربعة فيكون في يد القادم خمسة ، وفي يد المشتري خمسة ، وفي يد الذي لم يشتر سهمان وهذا يسقط على مذهب من لا يوجب الشفعة إذا كانوا أكثر من شريكين . إذا باع شقصا بثمن مؤجل ، فقد بينا أن الشفيع بالخيار بين أن يأخذ بالثمن عاجلا أو يصبر إلى الأجل ، ثم يأخذه بالشفعة ، فإن مات المشتري قبل انقضاء الأجل حل الثمن عليه ، وسقط الأجل ، وللبائع أن يطالب الوارث بالثمن في الحال ، فإذا قبض الثمن لم يجب على الشفيع دفع الثمن في الحال ، وكان الخيار ثابتا في حقه ، إن شاء عجله وأخذ الشقص ، وإن شاء أخره ، لأن ذلك ثبت له واستحقه بالعقد الذي يستحق به الشفعة ، وحلوله في حق الميت لا يوجب حلوله في حقه . كما نقول في رجل له في ذمة رجل دين ألف درهم مؤجل ، فضمنها له رجل إلى ذلك الأجل ، ثم مات الذي عليه الدين فحل عليه الدين ، ولصاحب الدين مطالبة الوارث ، ولا يجوز له مطالبة الضامن حتى يحل الأجل . ولو اشترى شقصا له شفيعان فادعى أنهما عفوا عن الشفعة ، كان صحيحا فإن أقرا بالعفو سقطت شفعتهما ، وإن أنكرا العفو كان القول قولهما مع أيمانها ، فإن حلفا سقطت دعوى العفو وحكم لهما بالشفعة ، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر ، لا ترد اليمين هاهنا لأنه لا يستفيد بيمينه شيئا لأن الشقص يأخذه الشفيع ، الآخر ، فإن عفا أحدهما - إذا صح وثبت - كان للآخر أن يأخذ جميع الشقص ، وإذا ثبت هذا يصرف الناكل ويقال لهما : لا حكم لكما عندنا وإنما الحكم البينة أو اليمين ، فإذا لم تكن له بينة ولم يحلف سقط دعواه ، فإذا جاء الحالف يطالب