علي أصغر مرواريد
412
الينابيع الفقهية
القبض . دار بين أربعة لكل واحد منهم ربعها ، اشترى اثنان منهم سهم ثالث منهم ، ونفرض المسألة إذا كان سهم كل واحد منهم اثني عشر سهما ليصح الكلام فيه ، فيكون المبيع اثنا عشر سهما ، فإذا اشترياه فقد اشترى كل واحد منهما نصف المبيع ونصفه ستة أسهم وللمبيع ثلاثة شفعاء المشتريان والذي لم يشتر ، فإذا ثبت أنهم ثلاثة فكل واحد من المشتريين يستحق الشفعة على الذي اشترى منه ، ولا يستحق واحد منهما الشفعة على الذي لم يشتر ، لأنه ما اشترى شيئا ، ويستحق الذي لم يشتر الشفعة على كل واحد منهما ، فإذا تقررت الصورة ففي ذلك أربع مسائل : إحداها : إذا اختار الكل الأخذ ، اقتسموا المبيع أثلاثا وهو اثنا عشر سهما فيأخذ الذي لم يشتر من كل واحد منهما سهمين ، ويأخذ كل واحد من الذين اشتريا من صاحبه سهمين ، فيصير مع كل واحد منهم أربعة أسهم . الثانية : عفا كل واحد من المشتريين عن صاحبه ، فحصل في يد كل واحد منهما ستة أسهم ، ولم يعف الذي لم يشتر عن واحد منهما فيأخذ من يد كل واحد منهما نصف ما حصل له وهو ثلاثة أسهم يصير معه ستة أسهم نصف كل المبيع ، ويستقر لكل واحد منهما ربع المبيع ثلاثة أسهم . الثالثة : عفا الذي لم يشتر عن كل واحد منهما فلا حق فيما يشتريانه ، ويكون لكل واحد منهما الشفعة على صاحبه ، فيأخذ كل واحد منهما من يد الآخر نصف ما في يده ، وهو ثلاثة أسهم ، فيصير المبيع بينهما نصفين ، في يد كل واحد منهما ستة أسهم . الرابعة : عفا الذي لم يشتر عن أحدهما ، فقد حصل هاهنا عاف ومعفو عنه ، والثالث غير عاف ولا معفو عنه فيعبر عنه بالثالث ، أما العافي فقد سقط حقه من المعفو عنه وفي يد المعفو عنه ستة أسهم ، فقد عفا العافي عن سهمين منها ، فالعافي يستحق الشفعة على الثالث ، والثالث يستحق الشفعة على المعفو عنه ، لأنه ما عفا