علي أصغر مرواريد

391

الينابيع الفقهية

العقد ، فلا يضر أن يكونا صفقة واحدة ، فإذا صح البيع فقد صح البيع في نصيب الوكيل ، وهو الربع ، وفي نصيب الموكل وهو الربع . فأما الموكل فله أن يأخذ نصيب الوكيل بالشفعة لأنه ليس فيه أكثر من رضا الموكل بالبيع وإسقاط شفعته قبل البيع ، وهذا لا تسقط به الشفعة ، ولأنه لا شفيع سواه ، وأما الوكيل فهل يستحق الشفعة في نصيب الموكل أم لا ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما : يستحق لأنه إذا باشر العقد فليس فيه إلا رضاه بالبيع ، وهذا لا يسقط الشفعة ، كما لو باشر العقد الموكل . والثاني : ليس له الأخذ بها لأن الوكيل لو أراد أن يشتري هذا المبيع من نفسه لم يصح ، فلذلك لا يستحق الأخذ بالشفعة ، ولأنا لو جعلنا له أخذه بالشفعة كان متهما في تقليل الثمن وهذا أقوى . إذا كانت الدار بين شريكين فباع أحدهما نصيبه منها فلم يعلم الشفيع بذلك حتى باع ملكه ، ثم علم بعد ذلك فهل له الشفعة أم لا ؟ على وجهين : أحدهما تجب الشفعة لأنها وجبت له بالملك حين الوجوب ، وكان مالكا له حين الوجوب ، والوجه الثاني لا يجب الشفعة لأنه إنما يستحق بالملك والملك قد زال ، والأول أولى . فإذا ثبت الوجهان فمن قال : له الشفعة ، أخذها ولا كلام ، ومن قال : لا شفعة له ، فقال : إن لم يبع الشفيع جميع ملكه لكنه باع نصفه ثم علم بالشفعة فهل تسقط شفعته أم لا ؟ على وجهين : أحدهما لا تسقط شفعته ، لأنها تستحق بالملك اليسير كما تستحق بالملك الكثير ، والثاني تسقط شفعته لأن الشفعة تستحق بكل ملكه قليلا كان أو كثيرا ، كالموضحة تستحق بها خمس من الإبل صغيرة كانت أو كبيرة ، فإذا ذهب بعضه سقط من الشفعة بقدر ذلك ، فكأنه ترك بعض الشفعة وأراد أن يأخذ البعض سقطت شفعته وكذلك هاهنا . إذا باع في مرضه المخوف شقصا من دار ولذلك الشقص شفيع لم يخل