علي أصغر مرواريد
360
الينابيع الفقهية
وكذلك إذا خلف دارا وثلاثة بنين فباع أحدهم نصيبه من اثنين ، وعفا أخواه ثم باع أحد الأخوين نصيبه من أجنبي ففيها قولان : أحدهما الشفعة لمن اشترى معه دون الأخوين ، والثاني بينه وبين الأخوين . وكذلك إذا خلف دارا وبنتين وأختين ، فللبنتين عندهم الثلثان ، وللأختين الثلث فإن باعث إحدى الأختين نصيبها فعلى قولين . وكذلك إن خلف دارا وثلاثة بنين ثم مات أحدهم وخلف ابنين ثم باع أحد الابنين حصته فهل تكون الشفعة للعم وحده ويأخذ هو دون ابن أخيه ؟ فعلى قولين ، وقد قلنا ما عندنا في هذه المسائل ، وعلى قول من خالف من أصحابنا ينبغي أن نقول بينهم على السواء . قد بينا أن أكثر أصحابنا المحصلين على أن الشفعة تبطل إذا كان أكثر من شريك واحد ، وقال قوم منهم : - وروي فيه أخبار - إنها على عدد الرؤوس ، وفي الناس من قال مثل هذا القول ، وفيهم من قال : على عدد الأنصباء ، فأما على الأول فلم يوافقنا عليه أحد . الشفعة لا تورث عند أكثر أصحابنا ، وقال قوم : إنها تورث - من أصحابنا - ولا أعرف فيه نصا ، والأول هو المروي عنهم عليهم السلام ، فمن أثبت الميراث في الشفعة ورثة على فرائض الله تعالى ، فإن خلف زوجة وابنا كان لها الثمن والباقي لابنه ، وعلى هذا أبدا عند من قسمه على الأنصباء ، ومن قسمه على الرؤوس جعل بينهما نصفين . إذا خلف شفعة وابنين كان بينهما نصفين ، فإن عفوا سقطت وإن أخذاها ثبتت ، وإن عفا أحدهما دون صاحب سقط حقه ، وهل يسقط حق أخيه أم لا ؟ على وجهين : أحدهما : يسقط لأنهما يقومان مقام أبيهما ، والأب لو عفا عن البعض سقطت كلها . والوجه الثاني : - وهو الأصح على هذا القول - يتوفر على أخيه فيكون الكل