علي أصغر مرواريد

359

الينابيع الفقهية

وإنما يرجع عليها بنصف قيمة أقل الأمرين من نصف القيمة يوم العقد أو يوم قبضها ، وإن كان عفا عنها وتركها ثم طلقها عاد الزوج إلى نصف العين . وإن كان لم يعف ولم يأخذ وطلقها عقيب النكاح أو بعده بمدة لم يعلم الشفيع ثم علم فالزوج يقول : أنا أحق ، والشفيع يقول : أنا أحق ، وفي أيهما أحق وجهان : أحدهما الزوج لأن حقه ثابت بنص القرآن ، والشفعة ثابتة بالاجتهاد وخبر الواحد ، والثاني - وهو الصحيح عندهم - الشفيع أولى . إذا اشترى بثمن إلى أجل قيل في كيفية الأخذ بالشفعة ثلاثة أقوال : أحدها أن الشفيع بالخيار بين أن يأخذ بالثمن حالا وبين أن يؤخر حتى إذا حل الحق أخذ من محله ، والثاني أن يأخذ بالثمن إلى المدة ، والثالث يأخذه بسلعة تساوى بالثمن إلى سنة ، والأول هو الصحيح عندي . فعلى هذا إن مات المشتري حل الثمن عليه ، وكان الشفيع مع وارث المشتري بالخيار على ما كان ، لأن الحق حل في حق المشتري فلا يحل في حق الشفيع ، وإن لم يمت المشتري لكنه باع ، صح البيع وكان الشفيع بالخيار إذا حل الأجل بين أن يقر البيع الثاني ويأخذ من المشتري الثاني ، وبين أن يفسخ ويأخذ من الأول . وقال بعض أصحابنا : إن الشفيع يأخذ بالثمن إلى أجل في الحال ، فإن لم يكن مليا أقام ضمينا إلى حين حلول الأجل . إذا مات وخلف دارا وابنين فهي بينهما نصفين ، فإن مات أحدهما وخلف ابنين كان نصفها بينهما نصفين ، ولعمهما النصف ، ولكل واحد منهما الربع ، فإن باع أحدهما نصيبه من أجنبي بطلت الشفعة هاهنا لأن الشريك أكثر من واحد . ومن قال من أصحابنا : إن الشفعة على عدد الرؤوس ، يجب أن يقول : الشفعة بين العم والأخ ، وفي الناس من قال : للأخ وحده ، فإن عفا الأخ فهل يتوفر على العم ؟ فيه وجهان ، وكذلك لو اشترى رجل نصف دار ثم اشترى باقيها رجلان ، ثم باع أحد الآخرين نصيبه فعلى القولين .