علي أصغر مرواريد
354
الينابيع الفقهية
وأصل وهو البناء والشجر ، فإن أفرد بالبيع دون الأرض فلا شفعة فيه ، فإن بيعت الأرض تبعها هذا الأصل ، ووجبت الشفعة في الأرض أصلا وفي هذه على وجه التبع بلا خلاف . وأما ما لم يكن أصلا ثابتا كالزروع والثمار فإذا دخلت في البيع بالشرط كانت الشفعة واجبة في الأصل دونها ، ولا تثبت الشفعة إلا لشريك مخالط ، ولا تثبت بالجوار ، فإذا كانت دار بين شريكين باع أحدهما نصيبه كان لشريكه الشفعة ، فإن قسماه وتميز كل واحد منهما ثم باع فلا شفعة للآخر عليه . وتثبت أيضا الشفعة بالاشتراك في الطريق مثل أن يكون زقاق مشترك بين نفسين دارهما فيه : فإذا باع أحدهما داره كان الآخر أحق بها ، فإن أفرد بيع الدار عن الممر المشترك على أن تحول الباب إلى زقاق آخر ودار أخرى ، بطلت الشفعة . وإن كانت الدور أكثر من اثنتين والشركاء ثلاثة فصاعدا بطلت الشفعة عند أكثر أصحابنا لأن الشركاء إذا زادوا على الاثنين فلا شفعة وفيهم من قال : على عدد الرؤوس . ومتى كانت الدار بين شريكين وإليها طريق واحد واسع يحتمل القسمة وهو بينهما فإذا اقتسما الدار ووقعت الحدود فلا شفعة فيها وتثبت الشفعة في الطريق إليها ، فإذا قسمت الطريق فلا شفعة فيها فإن اشترى نصيب أحد الشريكين من الدار من يحول الطريق إليها فلا شفعة للشريك في الطريق فيها . وإن باع دارا مفردة وشقصا من دار أخرى وجبت الشفعة في الشقص دون الدار المفردة . فإذا ثبت أن الشفعة تستحق بالشركة أو الطريق فإن الشفيع إذا وجبت له الشفعة استحقها بالثمن الذي وقع العقد عليه ، دون ما يقترحه البائع أو المشتري ، أو قيمة الشقص في نفسه ، وهو الذي يستقر عليه إذا لزم البيع بالتفرق أو بالتخاير أو بانقضاء مدة الخيار .