علي أصغر مرواريد

350

الينابيع الفقهية

مسألة 40 : إذا باع في مرضه المخوف شقصا ، وحابى فيه من وارث ، صح البيع ، ووجبت به الشفعة بالثمن الذي وقع عليه البيع . وعند الفقهاء يبطل البيع ، لأن المحاباة هبة ووصية ، ولا وصية لوارث ، ويبطل البيع في قدر المحاباة ، ويكون الشفيع بالخيار بين أن يأخذه أو يتركه وارثا كان أو غير وارث . دليلنا : أن هذا بيع صحيح ، فمن جعل المحاباة فيه وصية فعليه الدلالة ، ولو صح أنها وصية لكانت الوصية عندنا تصح للوارث على ما سنبينه فيما بعد ، فيما بينه على فساده يجب أن لا يبطل على حال . مسألة 41 : إذا وجب له الشفعة ، فصالحه المشتري على تركها بعوض ، صح وبطلت الشفعة . وعند الشافعي لا يصح ، وهل تبطل الشفعة ؟ على وجهين . دليلنا : قوله صلى الله عليه وآله : الصلح جائز بين المسلمين وهذا عام ، وتخصيصه يحتاج إلى دليل . مسألة 42 : إذا وجبت الشفعة ، فسار إلى المطالبة ، فلم يأت المشتري فيطالبه ، ولا إلى الحاكم ، بل مضى إلى الشهود وأشهد على نفسه بأنه مطالب بالشفعة ، لم تبطل شفعته . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : تبطل . دليلنا : أنه قد وجب له الشفعة ، وإبطالها يحتاج إلى دليل ، ولا دليل يدل على ذلك . مسألة 43 : إذا بلغ الشفيع أن الثمن دنانير فعفا ، فكانت دراهم ، أو حنطة فكانت شعيرا ، لم تبطل شفعته . وبه قال جميع الفقهاء ، إلا زفر فإنه قال : إن كان