علي أصغر مرواريد

347

الينابيع الفقهية

مسألة 33 : إذا وهب شقصا لغيره ، سواء كان فوقه أو دونه أو نظيره ، فإنه لا يستحق به الشفعة . وقال الشافعي : إن كانت الهبة لمن هو مثله أو لمن هو دونه فإنه لا يستحق بها الشفعة ، لأن الهبة للنظير تودد ، ولمن دونه استعطاف ، فلا يستحق بهما العوض . وإن كانت لمن فوقه فهل يثاب عليها ، على قولين . قال في الجديد : لا ثواب فيه . وبه قال أبو حنيفة . وقال في القديم : يقتضي الثواب . وبه قال في بعض كتبه الجديدة ، وهو قول مالك ، فإذا قال : لا يقتضي الثواب فلا شفعة ، وإذا قال يقتضي الثواب إما بشرط أو بغير شرط فإنه تثبت فيه الشفعة . دليلنا : أنه لا دليل على ثبوت الشفعة بالهبة ، ومن ادعى أنها تثبت بها فعليه الدلالة ، وأيضا عليها إجماع الفرقة ، فإنها منصوصة لهم . مسألة 34 : إذا كانت دار بين شريكين ، فادعى أحدهما أنه باع نصيبه من أجنبي ، وأنكر الأجنبي أن يكون اشتراه ، فإنه تثبت الشفعة للشريك . وبه قال عامة أصحاب الشافعي ، وهو تفريع المزني . وقال أبو العباس : لا شفعة : لأنها إنما تثبت بعد ثبوت المشتري . دليلنا : أن البائع أقر بحقين . أحدهما : حق المشتري . والثاني : حق الشفيع . فإذا رد المشتري ، ثبت حق الشفيع ، كما لو أقر بدار لرجلين فرده أحدهما ، يثبت للآخر حقه . مسألة 35 : على قول من قال من أصحابنا أن الشفعة على عدد الرؤوس ،