علي أصغر مرواريد

346

الينابيع الفقهية

مسألة 30 : إذا كانت دار بين نفسين ، فادعى أجنبي على أحدهما ما في يده من النصف ، فصالحه على ألف ، صح صلحه ، سواء صالحه على إنكار ، أو صالحه على إقرار ، ولا يستحق به الشفعة ، لأنه ليس ببيع . وقال الشافعي : إن كان الصلح على إقرار فهو بيع يستحق به الشفعة ، وإن كان على إنكار فالصلح باطل لا يستحق به الشفعة . دليلنا : أن ما يستحق به الشفعة البيع ، وهذا ليس ببيع ، فمن ألحقه بالبيع فعليه الدلالة . مسألة 31 : فإن كانت الدار بينهما نصفين ، فادعى أجنبي على أحدهما ألف درهم ، فصالحه على نصفه من الدار ، لا يستحق به الشفعة ، سواء كان صلح إقرار أو صلح إنكار . وقال الشافعي : إن كان صلح إقرار فهو بيع يستحق به الشفعة ، وإن كان صلح إنكار فهو باطل لا يستحق به الشفعة . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 32 : إذا أخذ الشفيع الشقص فلا خيار للبائع ، وللمشتري خيار المجلس بلا خلاف ، وهل يثبت للشفيع خيار المجلس أما لا ؟ عندنا أنه لا خيار له . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، لأنه لإزالة الضرر ، فهو مثل الرد بالعين . والآخر : أن له الخيار مثل المشتري ، نص عليه في اختلاف العراقيين . دليلنا : أنه لا دليل على أن له الخيار ، ومن ألحقه بالبيع فعليه الدلالة ، لأن القياس عندنا باطل .