علي أصغر مرواريد

345

الينابيع الفقهية

المشتري في الشراء . وبه قال الشافعي . وقال أهل العراق : إن كان وكيل البائع لم تسقط شفعته ، وإن كان وكيل المشتري سقطت شفعته - بناء على أصله أن الوكيل في الشراء ينتقل الملك عن البائع إليه ، ثم عنه إلى الموكل - فلو أخذ بالشفعة استحق على نفسه ، وقد دللنا نحن على فساد ذلك ، وبينا أن شراء الوكيل يقع عن الموكل ، وينتقل الملك إلى الموكل دون الوكيل . وأما دليلنا في هذه المسألة هو : أنه لا مانع من وكالته ، ولا دلالة على سقوط حقه من الشفعة . مسألة 28 : إذا حط البائع من الثمن شيئا بعد لزوم العقد واستقرار الثمن ، لم يلحق ذلك بالعقد ، ولا يثبت للشفيع ، بل هو هبة مجددة للمشتري من البائع . وبه قال الشافعي ، سواء كان الحط الكل أو البعض . وقال أبو حنيفة : إن حط بعض الثمن لحق العقد وسقط عن الشفيع ، وإن حط كله لم يلحق العقد . وقد مضت في البيوع . دليلنا : أن الثمن إذا استقر فالشفيع إنما يأخذ الشقص بذلك الثمن ، فما حط بعد ذلك فهو هبة مجددة لا دلالة على لحوقها بالعقد ، فمن ادعى ذلك فعليه الدلالة . مسألة 29 : إذا زاد في الثمن زيادة بعد استقرار العقد فهي هبة من المشتري للبائع ، ولا يلزم الشفيع . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : هذه الزيادة تلحق العقد ، ولا تلحق بالشفيع . دليلنا : أنه لا دليل على لحوق هذه الزيادة بالعقد ، فمن ادعى ذلك فعليه الدلالة ولا يجدها .