علي أصغر مرواريد

339

الينابيع الفقهية

في القديم . ورابعها : أنه إذا انتقض البناء ، وكانت الأعيان المنهدمة موجودة ، دخلت في الشفعة . وإن كانت منفصلة عن العرصة ، لأنه يتسلمها بالثمن الذي وقع البيع به ، والاستحقاق وجب له حين البيع ، وإن كانت الأعيان مفقودة يأخذ بحصته من الثمن . وخامسها : إنه إذا كانت العرصة قائمة بحالها أخذه بجميع الثمن ، سواء كانت الأعيان المنفصلة موجودة أو مفقودة ، وإن كان بعض العرصة هلك بالغرق أخذ بالحصة من الثمن . دليلنا : ما رواه جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الشفعة في كل مشترك ربع أو حائط ، ولا يحل له أن يبيعه حتى يعرضه على شريكه ، فإن باعه فشريكه أحق به بالثمن ، فثبت أنه يأخذه بذلك الثمن ، فمن قال ببعضه فقد ترك الخبر . مسألة 14 : إذا اشترى شيئا وقاسم ، وغرس فيه ، وبنى ، ثم طالب الشفيع بالشفعة ، ولم يكن قبل ذلك عالما بالشراء ، كان له إجباره على قلع الغراس والبناء إذا رد عليه ما نقص من الغراس والبناء بالقلع . وبه قال الشافعي ، ومالك ، والنخعي ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق . وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه : له مطالبته بالقلع ، ولا يعطيه ما نقص بالقلع . دليلنا : أن المشتري غرس ملكه في ملكه ، فلم يكن متعديا ، وإذا لم يكن متعديا وجب أن يرد عليه ما نقص من غرسه بالقلع . ولأنه إذا رد عليه ما نقص به من الغراس فلا خلاف أن له مطالبته بالقلع ، وإن لم يرد فليس على وجوب القلع دليل . وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، يدل