علي أصغر مرواريد
340
الينابيع الفقهية
على ذلك ، لأنه متى لم يرد عليه قيمة ما نقص دخل عليه في ذلك الضرر . مسألة 15 : إذا اشترى النخل والأرض ، وشرط الثمرة ، كان للشفيع أن يأخذ الكل بالشفعة . وبه قال أبو حنيفة ، ومالك . وقال الشافعي : له أن يأخذ الكل دون الثمرة . وبه قال عبيد الله بن الحسن العنبري . دليلنا : عموم الأخبار التي رويناها في وجوب الشفعة في المبيع ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وأبو حنيفة ومالك ادعيا أن هذه مسألة إجماع . مسألة 16 : إذا باع شقصا من مشاع ، لا يجوز قسمته شرعا - كالحمام ، والأرحية ، والدور الضيقة ، والعضائد الضيقة - فلا شفعة فيها . وبه قال أهل الحجاز : ربيعة ، ومالك ، والشافعي ، وهو قول عثمان بن عفان . وقال أبو حنيفة ، وأصحابه ، والثوري ، وأبو العباس بن سريج : تجب الشفعة فيها . دليلنا ما رواه أبو هريرة وجابر ، أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة . وقال جابر : إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وآله الشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة . فوجه الدلالة أنه ذكر الشفعة بالألف واللام وهما للجنس ، فكان تقديرا لكلمة جنس الشفعة فيما لم يقسم ، يعني ما يصح قسمته وما لا يصح قسمته لا يدخل تحته ، ولأن إيجاب الشفعة حكم يحتاج إلى دلالة شرعية . وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : إنما الشفعة في كل ما لم يقسم . ولفظة " إنما " تفيد معنى " لا " فكأنه قال لا شفعة في كل ما لم يقسم ، فإذا ثبت هذا فإن تقدير الدلالة أن قوله : " ما لم يقسم " إنما تفيد ما يقسم ، إلا أنه لم