علي أصغر مرواريد
336
الينابيع الفقهية
وهو مخير بين أن يأخذه في الحال ويعطي ثمنه حالا ، وبين أن يصبر إلى سنة ويطالب بالثمن الواجب عندها . وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها : مثل ما قلناه . والثاني : أنه يأخذه بمائة إلى سنة كما اشتراه . وبه قال مالك ، غير أن مالكا قال : إن كان الشفيع غير ملي ، كان للمشتري مطالبته بضمين ثقة يضمن له الثمن إلى محله . هذا قوي أيضا ، ذكرناه في النهاية ، وإليه ذهب قوم من أصحابنا . والثالث : قال في الشروط : يأخذه بسلعة تساوى مائة إلى سنة . دليلنا : أن الشفعة قد وجبت بنفس الشراء ، والذمم لا تتساوى ، فوجب عليه الثمن حالا أو يصبر إلى وقت الحلول ، فيطالبه بالشفعة مع الثمن . مسألة 10 : إذا مات وخلف ابنين ودارا فهي بينهما نصفين ، فإن مات أحدهما وخلف ابنين كان نصف أبيهما بينهما نصفين ، ولعمهما النصف ، ولكل واحد منهما الربع ، فإن باع أحدهما نصيبه من أجنبي فلا شفعة لأحد . وللشافعي في أن الشفعة لأخيه وحده أم لا ؟ قولان : أحدهما لأخيه وحده دون عمه . وبه قال مالك . والثاني : لأخيه وعمه سواء . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وهو اختيار المزني . ومن قال من أصحابنا : أن الشفعة على عدد الرؤوس ، كذا يجب أن يقول به . دليلنا : الأخبار التي ذكرناها في الكتاب الكبير . ولأن الشريك إذا كان واحدا فالشفعة ثابتة بلا خلاف ، وإن كانوا أكثر فليس على ثبوتها دلالة ، وهذه فرع على ذلك .