علي أصغر مرواريد

332

الينابيع الفقهية

قالوه دليل . مسألة 2 : إذا باع زرعا أو ثمرة مع الأصل بالشرط ، كانت الشفعة ثابتة في الأصل دون الزرع والثمرة . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : تجب في الزرع والثمار مع الأصل . دليلنا : أن ما قلناه مجمع عليه وليس على ما قالوه دليل . وأيضا روى جابر قال : إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وآله الشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة . فالظاهر أنها تجب فيما يقع فيه الحدود وتصرف له الطرق ، فمن أوجبها في غيرها فقد ترك الخبر المذكور . مسألة 3 : لا تثبت الشفعة بالجوار ، وإنما تثبت للشريك المخالط . وبه قال في الصحابة عمر ، وعثمان ، وفي التابعين عمر بن عبد العزيز ، وسعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وفي الفقهاء ربيعة ، ومالك ، والشافعي ، وأهل الحجاز ، والأوزاعي ، وأهل الشام ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور . وتثبت عندنا زائدا على الخلطة بالاشتراك في الطريق . وبه قال سوار بن عبد الله القاضي ، وعبيد الله بن الحسن العنبري ، فإنهما أوجبها بالشركة في المبيع والطريق دون الجوار . كما نقوله نحن . وذهب أهل الكوفة إلى أنها تثبت بالشركة والجوار ، لكن الشريك أحق ، فإن ترك فالجار أحق . ذهب إليه ابن شبرمة ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وعبد الله بن مبارك . ولأبي حنيفة تفصيل قال : الشفعة تجب بأحد أسباب ثلاثة : الشركة في المبيع ، والشركة في الطريق ، وإن شريكا في الطريق أولى من الجار اللازق .