علي أصغر مرواريد

271

الينابيع الفقهية

معها على الأول وعلى الثاني أيضا على الأقرب ، والزيادة المتصلة للمالك والمنفصلة للملتقط ، أما الزوائد في الحول فتابعة للعين . ولو دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها ولم يظهر المالك عرض الثمن على الملتقط ليتملك أو يتصدق . درس [ 5 ] : لو ظهر المالك في اللقطة المباحة لما دون الدرهم فالوجه وجوب الرد عليه مع بقاء العين ، ومع التلف نظر من أنه تصرف شرعي فلا يتعقبه ضمان ، ومن ظهور الاستحقاق ، وهو ظاهر ابن الجنيد حيث أوجب ضمان العقال والوتد والشظاظ مع التلف لو ظهر المالك ، واختاره الفاضل ، وقال ابن إدريس : لا يضمن ما نقص عن الدرهم ولو ظهر المالك وجب رده عليه ، ونسبه في المختلف إلى التناقض ، ويمكن حمل كلامه على انتفاء الضمان مع تلف العين ووجوب الرد مع بقائها . ومن وجد عوض نيابة أو مداينة فليس له أخذه إلا مع القرينة الدالة على أن صاحبها هو أخذ ثيابه بكونها أدون وانحصار المشتبهين ، ومع عدم القرينة فهي لقطة . ولقطة دار الحرب إذا كان فيها مسلم كغيرها وإلا فهي للواجد من غير تعريف . وروى الكليني عن الصادق عليه السلام في من اشترى من اللقطة بعد التعريف حولا جارية فجاء ربه فوجدها ابنته ليس له إلا دراهمه وليس له البنت ، وهي موافقة للأصل لأن الملتقط ملك بعد الحول ، فقد اشترى بماله لنفسه ، وفي النهاية لا يلزمه أخذها ، وإن أجاز شراءها عتقت ، ولم يعتبر كون الشراء بعد التعريف أو قبله ، ويشكل بأنها بعد التعريف والتملك ملك للملتقط فلا تؤثر الإجازة ، ونازع ابن إدريس في صحة الإجازة بناء على بطلان عقد الفضولي ، وهو