علي أصغر مرواريد
270
الينابيع الفقهية
حضر في بلده ، ولو سافر عقيب الالتقاط عرفه في سفره ، وليقل : من ضاع له شئ ، وإن قال : ذهبا أو فضة جاز ، وله أن يتولاه بنفسه ونائبه والأجرة عليه وإن قصد الأمانة . ولو أخر التعريف عن الالتقاط فابتداء الحول من حين التعريف ، وله التملك بعده على الأقوى ، ولا ضمان بالتأخير إن كان لضرورة ، وإن كان لا لها ففيه وجهان أقربهما عدم الضمان . ولو مات الملتقط عرف الوارث ، ولو كان في الأثناء بنى ولو كان بعد الحول ، وقيل : نية التملك تملك الوارث إن شاء ، ثم إذا ادعاها مدع كلف البينة أو الشاهد واليمين ، ولا يكفي ، الأوصاف الخفية في الوجوب ، نعم يجوز الدفع بها إذا ظن صدقه لا ظنا به في الوصف ، أو لرجحان عدالته ، ومنعه ابن إدريس لوجوب حفظها حتى تصل إلى مالكها ، والواصف ليس مالكا ، شرعا ، فعلى الأول لو دفعها ثم ظهر مدع ببينة انتزعت من الواصف ، فإن تعذر ضمن الدافع لذي البينة ، وله الرجوع على الواصف إذا لم يقر له ، وللمالك الرجوع على الواصف ابتداء ، فلا يرجع على الملتقط سواء تلفت في يده أم لا . ولو دفعها ببينة ثم أقام آخر بها بينة ورجح أحدهما بالعدالة أو الكثرة فهي له ، وإن تساويا فالقرعة ، وكذا لو أقامها ابتداء ، ولو خرجت القرعة للثاني انتزعها من الأول وإن تلفت فبدلها ، ولا شئ على المتلقط إن كان دفعها بحكم الحاكم وإلا ضمن . أما لو دفع عوضها إلى الأول ثم رجحت بينة الثاني فإنه يرجع على الملتقط لا على الأول ، ثم يرجع الملتقط على الأول وإن اعترف له بالملك ، لمكان البينة لتبين فساد الحكم ، ولو اعترف له بالملك لا لأجل البينة لم يرجع عليه لاعترافه بالظلم من الثاني ، وهل يتعين على المتملك دفع العين مع ثبوت المالك أو يتخير بينهما وبين بدلها مثلا أو قيمة ؟ قد يظهر من الروايات . وكلام القدماء الأول ، والأقرب الثاني ، ولو عابت ضمن أرشها ويجب قبوله