علي أصغر مرواريد
266
الينابيع الفقهية
الماء ، والمحقق منع من أخذه . أما الشاة فيجوز أخذها في الفلاة لعدم امتناعها فهي كالتالفة ، فيتخير الآخذ بين التملك فيضمن ، وقيل : لا ضمان ، وبين احتفاظها أمانة ، وبين الدفع إلى الحاكم ولا ضمان فيهما ، ثم الحاكم يحفظها أو يبيعها ، وهل يلحق بها صغار الحيوان ؟ نص عليه في المبسوط ، وتوقف فيه المحقق نظرا إلى مورد النص ، ولو أنفق لم يرجع به عند الشيخ ، وهل يجب تعريفها سنة ؟ قوى الفاضل عدمه لقوله صلى الله عليه وآله : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، ولم يذكر التعريف . ولو أخذ الشاة من العمران احتبسها ثلاثة أيام فإن لم يظهر مالكها باعها وتصدق بثمنها ، وضمن إن لم يرض المالك على الأقوى ، وهل له تملكها مع الضمان ؟ جوزه ابن إدريس ، وله إبقاؤها بغير بيع فتكون أمانة وكذا ثمنها ، ولو أنفق عليها لم يرجع عند الشيخ ، وهل يلحق بها غيرها ؟ قال في المبسوط : ما كان في العمران وما يتصل به على نصف فرسخ من الحيوان يجوز أخذه ممتنعا أو لا ، ويتخير الآخذ بين الإنفاق تطوعا أو الدفع إلى الحاكم ، وليس له أكلها ، ومنع الفاضل من أخذ ما في العمران عدا الشاة إلا أن يخاف عليه النهب أو التلف ، وقال في النهاية : إذا أخذ شيئا يحتاج إلى النفقة رفع خبره إلى السلطان لينفق عليه من بيت المال ، فإن تعذر أنفق ورجع ، فإن كان له ظهر أو درة أو خدمة كان بإزاء ما أنفق ، وأنكر ابن إدريس رجوعه إذا كان النفقة في الحول لتبرعه ، وجوز الفاضلان الرجوع وأوجبا المقاصة . ولا يجوز التقاط الممتنع بعدوه كالظباء والطيور سواء كانت في الصحراء أو العمران ، إلا أن يخاف ضياعها ، فالأقرب الجواز لأن الغرض حفظها لمالكها لا حفظها في نفسها ، وإلا لما جاز التقاط الأثمان لأنها محفوظة في نفسها حيث كانت ، وينسحب الاحتمال في الضوال الممتنعة كالإبل وغيرها ، وجوز الفاضل التقاط ذلك كله بينة الحفظ ، وحمل الأخبار الناهية عن ذلك عن الأخذ بنية التملك ، وفي المبسوط جعل الأخذ للحفظ من وظائف الحكام ، وعلى الجواز