علي أصغر مرواريد
267
الينابيع الفقهية
فالظاهر أنه يرجع بالنفقة إذا نوى الرجوع وتعذر الحاكم ، وحينئذ الأقرب وجوب تعريفه سنة وجواز التملك بعده ، وهو ظاهر ابن إدريس والمحقق . ولم أقف على قول بالمنع من التعريف والتملك ، وعلى هذا يتجه جواز الأخذ إذا كان بنية التعريف والتملك بعد الحول ويحرم إذا كان بنية التملك في الحال . وعن علي عليه السلام في واجد الضالة : إن نوى الأخذ أخذ الجعل فنفقت ضمنها وإلا فلا ضمان عليه ، وفيه دليل على جواز أخذها ، وقال الفاضل : يجوز أخذ الآبق لمن وجده ، ولا نعلم فيه خلافا ، ولا يضمن لو تلف بغير تفريط ، ومنع من تملكه بعد التعريف لأنه يتحفظ بنفسه كضوال الإبل ، وفيه إشعار بعدم جواز تملك الضالة ، وهو حسن في موضع المنع من أخذها . وجوز المحقق التقاط كلب الصيد ، ويعرف سنة ثم يتملكه إن شاء ويضمن ، وفي المبسوط حكم بالتعريف والتملك ولم يصرح بجواز التقاطه ، ويمكن التفصيل لخوف ضياعه وعدمه فيجوز في الأول دون الثاني لامتناعه . درس [ 3 ] : في لقطة الأموال : لا يجوز التقاط ما ينحفظ بنفسه كأحجار الأرحية والحباب العظيمة والقدور الكبيرة والسفن المربوطة قاله الفاضل ، لأنها كالإبل التي تمتنع بنفسها بل أولى . وقال : ولو كانت السفينة سائرة بغير ملاح جاز التقاطها ، وأخذ اللقطة في صورة الجواز مكروه إلا أن يخاف تلفها أو التقاط من يتلفها فلا كراهة ، وحكم الحيوان كذلك . وقال الشيخ : إن كان أمينا وهي في العمران والناس غير أمناء استحب له أخذها ، وقال ابن الجنيد لو أخذها حفظا لصاحبها عن آخذ لا أمانة له رجوت أن يؤجر ، وظاهر الشيخين التحريم لما روي عن علي عليه السلام : إياكم واللقطة