علي أصغر مرواريد

232

الينابيع الفقهية

يترك في يده ولا ينزع من يده . وإن كان الذي وجده مسلما فلا يخلو : إما أن يكون أمينا أو فاسقا . فإن كان فاسقا فإنه ينزع من يده لأن الفاسق لا ولاية له ، ولأنه ربما يسترقه . وإن كان أمينا فلا يخلو : أن يكون حضريا أو بدويا . فإن كان حضريا وأراد أن يسافر به نظرت : فإن أراد أن يسافر به إلى البادية فإنه ينزع من يده ، لأنه يضيع نسبه لأنه يطلب في هذا الموضع ، فإن كان له نسب فإنه يظهر في الموضع الذي وجد ولأن الحضر أحوط للقيط ، ولأنه ربما استرقه ، وإن أراد أن يسافر به إلى قرية قيل فيه وجهان : أحدهما يترك في يده ، لأنه لا فرق بين القريتين إذا كان حضرا ، والثاني ينتزع من يده لما قدمناه من أمر البدوي . وإن كان الذي وجده بدويا فلا يخلو : أن يكون بدويا له حلة مرتبة ولا ينزعج عن مكانه أو يكون بدويا ينتقل من مكان إلى غيره ، فإن كان له حلة فإنه يترك في يده ولا ينزع ، وإن كان ينتقل فهل يترك أو ينزع ؟ قيل : فيه وجهان ، هذا كله إذا كان منفردا . فأما إذا كانا نفسين غير متساويين عبد وحر فإنه يسلم إلى الحر إلا أن يأذن له سيده فحينئذ يقرع بينهما ، وإن وجده مسلم وكافر ، وكان اللقيط حكم له بالإسلام ، فإنه يسلم إلى المسلم ، وإن كان حكم له بالكفر فإنه يقرع بينهما ، وإن وجده أمين وفاسق ، فإنه يسلم إلى الأمين . وإن وجده أمينان فقد تساويا في الأمانة ، قال قوم : يدفع إلى أيسرهما ، فإن تساويا في اليسار أقرع بينهما . وإن وجده قروي وبدوي نظرت : فإن وجداه في حصر وقرية فإنه يسلم إلى القروي ، فإن وجداه في البادية فلا يخلو البدوي : إما أن يكون له حلقة مرتبة أو ممن ينتقل ، فإن كان له حلة مرتبة فإنه يقرع بينهما ، وإن كان منتقلا فمبني على الوجهين ، فمن قال : ينزع من يده إذا انفرد ، فهاهنا مثله ، ومن قال : لا ينزع ، فهاهنا