علي أصغر مرواريد
212
الينابيع الفقهية
فإن كان مما يبقى لكن بعلاج مثل العنب والرطب نظرت : فإن كان الحظ في البيع فإنه يرجع إلى الحاكم ليبيعه ، وإن كان الحظ في تجفيفه فإن الحاكم يبيع منه وينفق عليه ليجف ويدخر ليجئ صاحبه . ومن أخذ لقطة ثم ردها إلى موضعها لم يزل ضمانه ، وفي الناس من قال : يزول ضمانه . ومن وجد لقطة فإنها تكون في يده أمانة ولزمه أن يعرفها سنة ، فإذا عرفها سنة كان بعد ذلك بالخيار إن شاء حفظ على صاحبها ، وإن شاء تصدق بها بشرط الضمان وإن شاء تصرف فيها وضمنها ، هذا إذا كان في غير الحرم . فإن كان في الحرم عرفها سنة ثم يكون مخيرا بين شيئين : الحفظ والصدقة بشرط الضمان ، ولا يجوز أن يتملكها بحال . وفي الناس من قال : من وجد لقطة فهو مخير بعد السنة بين الحفظ على صاحبها وبين أن يتملكها وعليه ضمانها بالمثل والقيمة ، وقال آخرون : إن كان قبل الحول وكان فقيرا ، مثل هذا ، وإن كان بعد الحول وكان فقيرا فهو مخير بين ثلاثة أشياء التي ذكرناها ، وإن كان غنيا كان مخيرا بين شيئين : الحفظ والصدقة ، وليس له الأكل ومتى تصدق بها فإنما تصدق بها عن صاحبها على إجازته ، وفي الناس من قال : له أن يتصدق بها عن نفسه ، وفيهم من قال : يجوز للغني أكلها ولا يجوز للفقير أكلها . لا يخلو واجد اللقطة من أحد أمرين : إما أن يكون أمينا أو غير أمين ، فإن كان أمينا ، في الناس من قال : إذا كان أمينا في العمران وكان الناس بها أمناء أو أكثرهم أمناء فلا يلزمه أخذه ، ولكن يستحب له أخذه وحفظه على صاحبه ، وإن كان أمينا في مفازة أو في خراب ، أو في عمران لكن الناس ليسوا أمناء فإنه واجب عليه أخذها ، لأنه إن ترك تلف على صاحبه ، ويكون هذا فرضا على الكفاية مثل صلاة الجنازة . وفيهم من قال المسألة على قولين : أحدهما يجب عليه أخذها ، والآخر ليس