علي أصغر مرواريد
206
الينابيع الفقهية
مسألة 23 : إذا ادعى نفسان لقيطان ويدهما عليه ، وأقاما جميعا البينة ، حكم بالقرعة . وقال الشافعي : تعارضت البينتان ، وقد مضى قوله فيهما . وقال أبو حنيفة : إن وصفه أحدهما بشئ على بدنه ، فإنه يحكم له ، لأنه إذا وصفه دل على يد سابقة . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ، والوصف لا يحكم به ، لأنه يجوز أن يكون شاهده أو سمعه ، ولأن من وصف لقطة لم يجب دفعها إليه ، كذلك اللقيط . مسألة 24 : إذا ادعى ذمي لقيطا ، وقال : هذا ولدي ، قبل إقراره ، فإن أقام بينة على قوله ألحق به ، وحكم بكفره ، وإن لم يقم بينة قبل دعواه وألحق به أيضا . وللشافعي فيه قولان إذا أقام البينة . أحدهما : يقبل قوله في النسب ، ولا يحكم بكفره . والثاني : يحكم بكفره ، وإن لم يقم البينة ألحق النسب . وهل يحكم بكفره ؟ على قولين . دليلنا : قوله تعالى : ألحقنا بهم ذريتهم ، وإذا ثبت نسبه بلا خلاف حكمنا بكفره ، لأن ولد الكافر يكون كافرا ، والحكم بإسلامه يحتاج إلى شرع . مسألة 25 : الحر والعبد والمسلم والكافر في دعوى النسب سواء ، لا مزية لأحدهم على الآخر ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : الحر أولى من العبد ، والمسلم أولى من الكافر . دليلنا : عموم الأخبار في من ادعى النسب ، ولم يخصوا كافرا من مسلم ، ولا عبدا من حر .